السيد مهدي الرجائي الموسوي
422
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فلهفي عليه فوق صالية الثرى * على جسمه تجري المسوّمة الضُمر أباحسنٍ شكوى إليك وأنّها * لواعجُ أشجانٍ يجيش بها الصدر أتدري بما لاقت من الكرب والبلا * وما واجهت بالطفّ أبناؤك الغُرّ اعزّيك فيهم انّهم وردوا الردى * بأفئدةٍ ما بلّ غُلَّتها قطر وثاوين في حرّ الهجيرة بالعَرا * عليهم سوافي الريح بالترب تنجرّ متى أيّها الموتور تَبعث غارةً * تُعيد العدى والبرّ من دمهم بحرّ أتُغضي وأنت المدرك الثأر عن دمٍ * برغم الهدى أضحى وليس له وِتر وتلك بجنب الطفّ فتيانُ هاشمٍ * ثوت تحت أطراف القنا دَمُها هدر فلا صبر حتّى ترفعوها ذوابلًا * من الخطّ لا يلوي بخرصانها كَرّ وتقتدحوها بالصوارم جذوةً * من الحرب يصلّى جمرها الجحفل المجر وتبتعثوها في المغازي صواهلًا * من الخيل مقروناً بأعرافها النصر فكم نكأت منكم أمية قرحةً * إلى الحشر لا يأتي على جُرحها السَبْر فمن صبيةٍ قد أرضعتها اميةٌ * ضروع المنايا والدماءُ لها دَرّ فها هي صرعى والسهام عواطفٌ * حنوّاً عليها والرمال لها حِجر ومن حُرّةٍ بعد المقاصير أصبحت * بمقفرةٍ كالجمر يوقدها الحرّ وزاكيةٍ لم تلف في النوح مسعداً * سوى أنّها بالسوط يزجرها زجر ومذعورةٍ أضحت وخفّاقُ قلبها * تكاد شظاياه يطير بها الذعر ومذهولةٍ من دهشة الخيل أبرزت * عشيةَ لا كهفٌ لديها ولا خِدر تُجاذبُها أيدي العدوّ خمارها * فتستر بالأيدي إذا أعوز الستر سرت تتراماها العداةُ سوافراً * يروح بها مصرٌ ويغدو بها مصر ربائبُ خِدرٍ أين منهنّ خِطّة الموا * مي ولا يدرين ما السهل والوعر تطوف بها الأعداءُ في كلّ مَهْمَةٍ * فيجذبها قفرٌ ويقذفُها قفر « 1 » أقول : أعقب من ولده : السيد نوري .
--> ( 1 ) رياض المدح والرثاء ص 99 - 115 .