السيد مهدي الرجائي الموسوي
406
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
دنى فتدلّى من مليكٍ مهيمنٍ * كما القلب أو أدنى من الواحد الفرد ألا يا رسول اللَّه يا أشرف الورى * ويا بحر فضل سيبه دائم المدّ لأنت الذي فقت النبيين زلفةً * من اللَّه ربّ العرش مستوجب الحمد يناجيك عبدٌ من عبيدك نازح * عن الدار والأوطان بالأهل والولد ويسأل قرباً من حماك فجد له * بقربٍ فقرب الدار خيرٌ من البعد ليلثم أعتاباً لمسجدك الذي * به الروضة الفيحاء من جنّة الخلد فإنّ له سبعاً وعشرين حجّةً * غريبٌ بأرض الهند يصبو إلى هند إذا الليل واراني أهيم صبابةً * إلى طيبة الفرّا طيبة الندّ وأسبل من عيني دمعاً كأنّه * عقيقٌ غدا وادي العقيق له خدّي سميراه في ليلٍ غرامٍ وزفرةٍ * تقطّع أفلاذ الحشاشة كالرعد عليك سلام اللَّه ما ذرّ شارق * وما لاح في الخضراء من كوكبٍ يهدي كذا الآل أصحاب الكرامة حيدر * وبضعتك الزهراء زاكية الجدّ وسبطاك من حاز الفضائل كلّها * وسجّادهم والباقر الصادق الوعد وكاظمهم ثمّ الرضا وجوادهم * كذاك علي ذو المناقب والزهد كذا العسكري الطهر ذو الفضل والتقى * وقائمهم غوث الورى الحجّة المهدي وقوله مادحاً الوالد : هواي لربّات الخدور العواتق * وخيل جيادٍ صافناتٍ سوابق وقومٌ ظهور العاديات حصونهم * ومصباحهم لمع السيوف البوارق غطاريف كم بلّ النجيع ثيابهم * كماة غداة الروع حاموا الحقائق اسودٌ إذا ما زارهم ذو تهوّرٍ * تولّى بقلبٍ بين جنبيه خافق بصمّ القنا تذري جسوم عداتها * وتشفي ثراها من دماء المفارق إذا أدلجت نحو العدوّ خيولهم * تبات ليوث الغاب شبه الحرانق منازلهم ما بين نجدٍ ويثرب * جنوباً وشاماً في رؤوس الشواهق غيوثٌ إذا حلّ النزيل بأرضهم * وإن أمّها الباغي فهم كالصواعق كرامٌ يجازون الجميل بمثله * ويرعون ودّاً للحميم المصادق