السيد مهدي الرجائي الموسوي
392
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فلا زاني فيه السرور ولا اكتسي * محيّا الهنا إلّا اصفرار سقامي فشربي من فرط الأسى فيض أدمعي * وأمّا فنون الحزن فهي طعامي وجمر الغضا فرشي وشكواي ظلمتي * ولم يكتحل جفني بطيب منامي أأنسى أمير المؤمنين ورأسه * خظيب مشيبٍ بالمهنّد دامي جزاه المرادي اللعين ابن ملجمٍ * جزاء سنمارٍ لأجل قطام فيا له من خاسرٍ باع دينه * ودنياه واستصلى بذات ضرام وشلّت يداه هل درى أيّ ضربةٍ * بها هدّ من أوج العلاء سوامي وله أيضاً هذه المرثية قالها وهو في كربلاء : أمربع الطفّ طافت بي مرازيك * سقيا لروضة قدسٍ في محانيك لا زال فيك عهاد المزن منسجماً * على ضريحٍ لسبط المصطفى فيك وهب عاطر معتلّ النسيم على * تلك المعاهد واخضرّت روابيك ودر من سحب الأجفان سائلها * على القتيل المعري في بواديك يا سيداً سنداً قد ظلّ منفرداً * لهفي عليك غريباً مع أهاليك أفديك تشكي الظما والماء تشربه * وحش الفلا ولم ترحم شواكيك إلى أن قال في آخرها : سمعاً من الجاني سميك يا * ذخري ونجلك نظماً في مراثيك في كربلا كان منشاها لذاك أتت * ثكلى تبكي الذي ما قطّ يبكيك وزناً لما قاله السيد السند * الفتى محمّد السامي مواليك قصيدة قد علت شأناً ومطلعها * من أدمعي شرب ظامي الطفّ أسقيك وله أيضاً في الإمام الحسين عليه السلام : حتام تندب في محاني الأربع * طللًا عفت بالذاريات الأربع وتناوح الورقا إذا جنّ الدجا * شوقاً لمرأى من سعادٍ ومسمع والشيب أقبل منذراً عجلًا وقد * ذهب الشباب ذهاب من لا يرجع فأنب إلى اللَّه المهيمن سائلًا * منه النجاة وفوز يوم المفزع