السيد مهدي الرجائي الموسوي
393
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
واذكر مصاب محمّدٍ في آله * بتوجّعٍ وتفجّعٍ وترجّع « 1 » أقول : ومن شعره في رثاء الإمام الحسين عليه السلام : الصبر يجمل والإزراء تحتمل * إلّا على فتيةٍ في الطفّ قد قتلوا كيف السلوّ لصبٍّ قد قضت ظمأً * ساداته ونمير الماء مبتذل وكيف يهنّي عيشٌ وطيب كرى * والعين منه بميل البشر تكتحل وكيف يلتذّ جسمٌ بالمهاد وجثمان * الحسين على البوغاء منجدل لهفي له يشتكي حرّ الأوام وما * قد بلّ مهجته قبل الفنا بلل إلّا رؤوس نصالٍ أجّجت لهباً * في قلبه وسيوف الهند والأسل لاقاه في كربلا جيشٌ يشيب له * رأس الوليد وفيه يضرب المثل مع ثلّةٍ مثل آساد العرين فلا * يروعهم في الوغى قرمٌ ولا بطل ينازلون له الأعداء على ظمأٍ * بالبيض حتّى بها فوق الثرى نزلوا صرعى بأكناف أرض الطفّ تحسبهم * على التراب نشاوي غالهم ثمل وظلّ ريحانة المختار منفرداً * يلقى الجيوش بقلبٍ ليس ينذهل يكرّ فيهم فينثالون عنه وفي * قلوبهم من ملاقاة الردى وجل فمركز الرمح صادات الصدور بهم * وغمد صارمه الأعناق والقلل حتّى سنان سنانٍ غاله فهوى * على الرغام صريعاً وهو يبتهل يلقى دماه بكفّيه ويمسحها * بوجهه شاكياً والدمع ينهمل وأدبر المهر غربال الإهاب إلى * نحو القباب له في ندبه زجل فعاينته النساء والسرج منتكسٌ * ومن منير المحيا حاسرٌ عطل وجذنه عاثرات في الذيول وقد * ألقت قناع العزا والشعر مرتسل فشفنه حافصاً في الترب منعفراً * يعالج الموت لا حولٌ ولا حول والشمر جاثٍ على أعلى جناجنه * بباتر غاله التكسير والفلل محكّماً حدّه بغياً يحزّ به * رأساً له بكت الأملاك والرسل
--> ( 1 ) مطلع البدرين 2 : 620 - 622 برقم : 414 .