السيد مهدي الرجائي الموسوي
381
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وله في مولد الإمام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : أيا سعاد إلى مَ الهجر يا أملي * طالت ليالي النوى ما آن أن تصلي كم ذا اعلّل نفسي بالوصال وكم * أبقى حليف الضني والشوق والأمل الشوق يدفعني والصدّ يمنعني * ما حيلتي عيل صبري وانتهت حيلي قالت أيا مدّعٍ للحبّ هل لك في * دعوى الهوى من شهودٍ قطّ لم تمل فقلت عندي شهودٌ لا تُردّ ولا * تنُفى بجرحٍ لظنّ الكذب والدغل جسمٌ نحيلٌ وقلبٌ خافقٌ أبداً * ومدمعٌ لم يزل يهمي من المقل ورعشةٌ ثمّ آماقٌ مقرّحةٌ * من السهاد وهذا الليل يشهد لي قالت ألم تدر أنّ الحبّ مركبه * صعبٌ ومسلكه من أوعر السبل فلا ينال المنى فيه سوى رجلٌ * باع الحياة وإلّا فهو لم ينل فقلت ها أنا ذا أطوي مراحله * إمّا بلوغ المنى أو ينتهي أجلي قالت رويدك بان الصدق واقترب * الوصال من غير تسويفٍ ولا هزل زارت وقد رقدت عين الرقيب دجىً * تمحوا بصبح المحيا ظلمة الدجل فقلت يا مرحباً أهلًا بزائره * ما كنت أحسبها بالوصل تسمح لي قالت فمن لم تجرع طعم علقمها * فليس يعرف قدر الشهد والعسل بتنا وللعتب أسفارٌ منشّرةٌ * والشوق غطّى عليها بردة الخجل يا حبّذا ليلةٌ ما كان أحسنها * عيشاً وأطيبها لكن لم تطل ومذ جلى الصبح ستر الليل فرقتنا * يا ليث ستر الدجى بالليل لم يحل دع عنك يا صاح حبّ الغيد ليس به * إلّا الهوان وصرف العمر في خبل واعدل إلى حبّ من ترجو النجاة به * أعني الوصي أمير المؤمنين علي ذاك الذي فرض الباري ولايته * ومن أباها فلم ينفعه من عمل ومن به شرّف الرحمن كعبته * إذ كان مولده فيها بلا جدل مذ أقبلت فاطم واللطف شاملها * تسعى إلى جنب بيت اللَّه في عجل فانشقّ عن ظهره حتّى إذا دخلت * فيه فعاد بأمر القادر الأزلي هنالكم وضعت فوق الرخامة بالكرّار * يا نعم مولودٍ وخير ولي