السيد مهدي الرجائي الموسوي

367

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

إمام هدىً فضله كامل * وبحر ندى بذله وافر وصي النبي بنصّ الإله * عليه وبرهانه الباهر فتىً راجح الحلم لا وجهه * قطوبٌ ولا صدره واغر له الشرف الضخم والسؤدد * المفخّم والنسب الطاهر وبيتٌ على شاد أركانه * قنا الخطّ والأبلج الباتر إلى حيث لا ملكٌ سابقٌ * هناك ولا فلكٌ دائر إذا ساجل الناس في رتبةٍ * فكلٌّ لدى عزّه صاغر وإن صال فالحتف من جنده * وربّ السماء له ناصر كأنّ قلوب العدى إن بدا * من الرعب يهفو بها طائر أيا جدّ إنّ لسان البليغ * عن حصر أوصافكم قاصر فأيّ مزاياك يحصي المديح * وأيّتها يذكر الذاكر كفاكم على أنّ ربّ السماء * في الذكر سعيكم شاكر فحاد ربوعك من لطفه * سحابٌ برضوانه ماطر مدى الدهر ما قد طوى سبسباً * لتقبيل أعتابكم زائر « 1 » وذكره الشيخ الأميني في شعراء القرن الثاني عشر ، وقال من شعره : حيّ الحيا عهد أحبابٍ بذي سلم * وملعب الحيّ بين البان والعلم وجاد أعلام جمعٍ والعقيق فكم * فرّقن جمع همومٍ باجتماعهم يا صاح عجّ بي قليلًا في معاهدهم * تشفي عليل محبٍّ ذاب من ألم هذه بديعية ذات 143 بيتاً يمدح بها النبي الأعظم صلى الله عليه وآله إلى أن يقول فيها : صنو النبي أمير المؤمنين أبو السبطين * باب العلوم المرتضى الشيم في السرّ والجهر ساواه وكان له * ردءً يصدّقه في الحُكم والحِكم وفيه جاء عن المختار منقبةٌ * من كنت مولاه فهو الحقّ فاعتصم ثمّ قال في ترجمته : وهو أوحدي ثنّى علمه الفائق بأدبه الرائق ، وعبقريٌّ زان حسبه

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 6 : 15 - 18 .