السيد مهدي الرجائي الموسوي
368
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
الزكي بفضله الجمّ ، وقريضه المزري بعقود الدرر ومنثور الدراري ، فهو عالم بارع ، وأديب ناقد ، لم تشغله فضيلة عن فضيلة ، ولا ثنّته مأثرة عن مفخرة . جاء به أبوه من الهند إلى النجف الأشرف ، فاشتغل بها وبعد لأي غادرها إلى جوار الإمام السبط الشهيد الحائر المقدّس ، وتخرّج بها على السيد المدرّس الأوحد السيد نصراللَّه الحائري ، وله قصائد عدّة يمدح بها استاده المدرّس ، ولُاستاده يمدحه أيضاً . ومن أساتذته السيد صدرالدين القمّي شارح الوافية ، والشيخ عبد الواحد الكعبي النجفي المتوفّى ( 1150 ) والشيخ أحمد النحوي ، وكان جيد الخطّ ، وقفت على ديوان أستاذه السيد المدرّس الحائري بخطّه ، توفّي بكربلاء المشرّفة بعد سنة ( 1156 ) وقبل الستّين ، برّد اللَّه مضجعه . خلّف شاعرنا الرضوي ديواناً مفعماً بالغرر والدرر . إلى أن قال : ومن شعره قوله : يا مخجلًا حدق المها * أوقعت قلبي بالمهالك ومعيد صبحي كالمسا * ضاقت عليّ به المسالك يا منيتي دون الملا * أنحلت جسمي في ملالك هب لي رقادي إنّه * مذ بنت أبخل من خيالك للَّه كم لك هالكٌ * بشبا اللواحظ إثر هالك يا موقف التوديع كم * دمعٌ نثرت على رمالك هل لي مقيلٌ من ضلا * لي أم مقيلٌ في ظلالك لهفي على عصرٍ مضى * لي بالخبيب على تلالك باللَّه أين غزالك الفتّا * ن ويلي من غزالك لم أنسه ويد النوى * تستلّ أنفسنا هنالك أومى يسائل كيف حا * لك قلت داجي اللون حالك فافترّ من عجبٍ وقا * ل بنو الهدى طرّاً كذلك فأجبته لو كنت تعلم * قدر من أصبحت مالك لعلمت أنّي عاشقٌ * ما إن يقصّر عن منالك أنا كاتبٌ أظهرت أسرا * ر الكتابة من جمالك