السيد مهدي الرجائي الموسوي
340
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
مناقب لك قد سارت شواردها * في كلّ افقٍ مسير الأنجم الشهب لم يحرز القوم ما أحرزت من قصب * ولم ينالوا وإن وجدوا سوى النصب ما القوم كفؤك في علمٍ ولا عمل * ولا فخار ولا مجد ولا حسب ولدت في البيت بيت اللَّه فارتفعت * أركانه بك فوق السبعة الحجب وتلك منزلة لم يؤتها بشر * بلى ومرتبة طالت على الرتب ورحت تدرج في حجري ندا وعلا * ما بين أكرم امٍّ في الورى وأب صحبت أحمد قبل الناس كلّهم * ولم تكن عنه في حالٍ بمنقلب صحبته وهو مغلوبٌ فكنت له * في كلّ حادثةٍ كالعين والهدب كأوّل الناس بالكرّار أخرهم * فخراً وبدؤهم بالفخر كالعقب أضاف مجداً إلى مجد أبيه به * إضافة الذهب الأبريز للذهب ولم تزل عين خير الرسل ناظرةً * إليه تلكؤةً من أعين النوب ومذ ترعرع أدناه وقرّبه * منه أنزله بالمنزل الخصب بحجره ضمّه في يوم مسغبةً * مخفّفاً عن أبيه وطأة السغب وكان يقطف من أزهار حكمته * ما شاء من أثر غضٍّ ومن أدب قد طهّرته يد الباري فلا دنس * به يلمّ ولا ريب من الريب ما عفّرت تربة الأصنام جبهته * كغيره لا ولم يذبح على النصب ساوى النبي وواساه بمحنته * ولم يكن حبله عنده بمنجذب ما عدّ من سنّه إلّا كأنمله * حتّى أصاب الذي بالعدّ لم يصب ونال أعلى مراقي الفضل وارتفعت * عليه أعلامه خفاقه العذب وحينما صدع الهادي بدعوته * للناس لبّاه قبل الناس للطلب أعطاه من نفسه ما لم يكن أحدٌ * يعطاه من أحدٍ في سالف الحقب وراح يكشف عنه كلّ داجيةٍ * من الخطوب ويجلو قسطل الكرب وقام من دونه بالسيف مصطلياً * نار الوغى غير هيابٍ ولا نكب ويوم ندب ذوي القربى لنصرته * هل غيره من ذوي القربى بمنتدب لم يحفلوا بوعيدٍ لا ولا عدة * لشرّ منقلبٍ أو خير منقلب