السيد مهدي الرجائي الموسوي

341

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

شتّان بين مجيبٍ للنداء ومن * أصمّه الغيّ لم يسمع ولم يجب ويوم ضجّت ثنايا مكّة ودوت * شعابها بصدى الضوضاء والشغب وبات كلّ قبيلٍ من قبائلها * يراقب الصبح أن يبصر سنا يثب وأجمع القوم أن يلقوا نبيهم * عند انبساط السنا في هوّة العطب من في فراش رسول اللَّه بات وقد * مدّت إليه يد الرامين عن كثب رامت قريش به كيداً فكادهم * بالمرتضى وبه أن يرمهم يصب وقاه بالنفس والأعداء راصدةً * تستنهض الموت بين السمر والقضب فأنزل اللَّه من يشري بمدحته * ومن شرى نفسه للَّه‌لم يخب من مثله وبه باهى ملائكةً * ومن له مثل ذاك الموقف العجب كم غمرةٍ خاض يوم الشعب دونهم * وكم أنالهم في الشعب من أرب وكم له من يدٍ بيضاء أخرجها * من غير سوءٍ ولم تضمم من الرهب غرماً وجدك من أدّى أمانته * ومن تحمّل عنه مغرم الطلب أم من باظعانه قد سار منفرداً * ولم يكن لسوى الماضي بمصطحب قد حاطهنّ بعزمٍ غير منثلم * لدى الكفاح وبأسٍ غير منثلب كفاه فخراً مؤاخاة النبي له * يوم المؤاخاة بين الصحبة النجب لو لم يكن خيرهم ما كان دونهم * لذلك الشرف الأعلى بمنتخب على علي رحى الإسلام دائرةً * وهل تدور رحى إلّا على قطب كم كربةٍ عن رسول اللَّه فرّجها * بمقول ذربٍ أو صارمٍ درب سائل عتاة قريشٍ يوم نفرهم * للحرب من ردّهم بالويل والحرب خفوا لبدرٍ سراعاً غير أنّهم * ناؤوا بثقل المواضي والقنا السلب مالت بهم خيلاء طالما ظهرت * عليهم في ظهور الخيل والنجب أغراهم أنّهم جمّ عديدهم * عند التصادم جمّ المال والأهب سرعان ما ضربوا فيها قبابهم * حتّى هوت نكس الأعماد والطنب ريعوا بأغلب نظارٍ على شوس * رفّت عليه بنود النصر والغلب تقسّموا فغدا للسيف بعضهم * حظّاً وبعضهم للأسر والهرب