السيد مهدي الرجائي الموسوي
316
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
شبامة بن أبيعمارة حمزة بن علي بن عبد الواحد بن مالك بن أبي عبداللَّه الحسين ابن المهنّا الأكبر بن داود بن هاشم بن أبيأحمد القاسم بن عبيداللَّه بن أبيالقاسم طاهر بن يحيى النسّابة بن الحسين بن جعفر الحجّة بن عبيداللَّه الأوّل بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني المدني . قال المدني : واحد السادة ، وأوحد الساسة ، وثاني الوسادة ، في دست الرئاسة ، القدر عليّ ، والحسب سني ، والخلق كالاسم حسن ، والنسب حسيني ، جمع إلى شرف العلم عزّ الجاه ، ونال من خيري الدنيا والآخرة مرتجاه ، كان قد دخل الديار الهندية في عنفوان شبابه ، فصدره الشرف في مجالس أهله وأربابه ، وما زال يورق في رياض الإقبال عوده ، حتّى أسفر في سماء الإسعاد سعوده ، فأملكه أحد ملوكها ابنته ، ورفع في مراتب العليا رتبته ، فاجتلى عرائس آماله في منصّات نيلها ، واستطلع أقمار سعده في نواشي ليلها ، واقتعد الرتبة القعسا ، وأصبح وهو رئيس الرؤسا . وكان من أحسن ما قدّره من حزمه ودبّره ، وحرّره في صفحات عزمه وحبّره ، إرساله في كلّ عام إلى بلده ، جملة وافرة من طريف ماله وقلده ، فاصطفيت له به الحدائق الزاهية ، وشيّدت له القصور العالية ، ولمّا هلك الملك أبو زوجه ، وخوي قمر حياته من أوجه ، انقلب بأهله إلى وطنه مسروراً ، وتقلّب في تلك الحدائق والقصور بهجة وسروراً ، إلّا أنّ الرئاسة التي انتشى في تلك الديار بكؤوسها ، والمكانة التي تميّز بعلوّها بين رئيسها ومرؤوسها ، لم يجد عنهما في وطنه خلفاً ، ولم ترض أنفته أن يرى في وجه جلالته كلفاً ، فانثى عاطفاً عنانه وثانيه ، ودخل الديار الهندية مرّة ثانية ، فعاد إلى ابّهة عظمته الفاخرة ، وبها انتقل من دار الدنيا إلى دار الآخرة . وله شعر بديع فائق كأنّما اقتطفه من أزهار تلك الحدائق ، فمنه قوله حين أنف عن مقامه في وطنه بين أهله وأقوامه ، بعد عوده من الديار الهندية ، والانتقال من اطلال عزّه الندية : وليس غريبٌ من نأى عن دياره * إذا كان ذا مالٍ وينسب للفضل وإنّي غريبٌ بين سكّان طيبة * وإن كنت ذا علمٍ ومالٍ وفي أهلي وليس رهاب الروح يوماً منيته * ولكن ذهاب الروح في عدم الشكل