السيد مهدي الرجائي الموسوي
313
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
التبريزي ، والشيخ محمّد آل صادق التنكابني . وتطلّع إلى الأدب ، فنال منه قسطاً ، وقرض الشعر فأجاد فيه وأبدع ، إلّا أنّه مقلّ بالنسبة إلى أقرانه ، كما أنّه لا يحبّ إذاعته وروايته في النوادي ، وله ولع بأدب التأريخ ، فقد نظمه وأبدع فيه ، وله رغبة ملحّة في التأليف والتنقيب ، فمن تصانيفه أعيان الشيعة في الهند ، وغاية الأماني في أحوال آل الطالقاني ، وسحر الأديب في شواهد المغني ، والروض الزاهي مجموع في متفرقات ، وتذكرة العلماء ، وديوان شعر صغير « 1 » . 143 - السيّد حسن بن عبداللَّه بن المهدي بن القاسم بن عبداللَّه . . . بن يحيى بن أحمد بن الحسين بن الناصر بن علي بن المعتق بن الهيجان بن القاسم بن يحيى بن الإمام حمزة بن أبيهاشم الحسن بن عبد الرحمن بن يحيى بن عبداللَّه بن الحسين ابن القاسم الرسّي بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن المثنّى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب الحسني الحمزي الصنعاني الكبسي . قال الصنعاني : سيّد رقى بأدبه كما رقى بنسبه ، ينظم من لآلىء الشعر اليتيم ما لو حكوه من العلّة شبّهناه بالنسيم ، فلو تشبّه بشعره ابن نباتة لصيّره في كلّ واد يهيم ، ولكان حظّه منه كما قال هاء وميم ، من مقاطيع وصلها بالإحسان ، ومواصيل يسبح لفصاحتها سحبان ، مع ذكا يشتعل قبسه ، ويعبق بعبير الإجادة نفسه ، وحفظ لما وعي من الشذرات ، ينسي حفظ البلابل للنغمات على الشجرات ، ووفاء للصحبة لم يشبه تغيير ، ولا ينبّئك مثل خبير ، وله حظّ في الخطّ ، وقدرة على صعاب الحروف الهجان بالضبط ، تحيّر أهل هذا الباب ، أنّه لم يغلقه ابن البوّاب . وهو من بيت كبير من السادة الحسنية باليمن ، وكان والده حاكماً بصنعاء ، وهو أحد الصلحاء الأعيان ، وتوفّي صادراً عن لحج ببحر جدّة في صدر دولة المهدي أحمد بن الحسن سنة تسع وثمانين وألف ، قال ولده المذكور : إنّ ابن عمّ والده السيّد مهدي بن الحسين الكبسي الحاكم الآن بمدينة صنعاء روى عن المؤيّد باللَّه محمّد بن المتوكّل ، أنّ السيّد عبداللَّه بن مهدي والده كان يسأل اللَّه أن يتوفّاه في البحر ، وذلك لما يتوقّاه من هول
--> ( 1 ) نقباء البشر 1 : 407 برقم : 816 .