السيد مهدي الرجائي الموسوي
294
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
بكم لكم من بنات الوحي نادبة * تردّد الوجد أشجاناً فأشجانا وأدخلوها على علجٍ بلا حجبٍ * هلّا نهضتم لها شيباً وشبّانا وله أيضاً : مضوا وقد خلّفوني ناحل البدن * هلّا تعود ليالي الوصل في الزمن مضوا وقد أخذوا قلبي بظعنهم * فعدت من بعدهم في غاية الشجن وقفت في ربعهم من بعد بينهم * أجري الدموع على الأطلال والدمن هلّا يرقّون للعاني بحبّهم * وقد علاه رداء الهمّ والحزن وبات من بعدهم صبٌّ تقلّبه * كفّ الهموم ولم يكحل من الوسن دع عنك يا قلب ذكراهم ونح جزعاً * لابن النبي غريب الدار والوطن أبكي الحسين غريباً لا معين له * معفّراً بين أهل الغدر والإحن أمّ العراق بفتيانٍ ذوي شرفٍ * مذ كاتبته ذوو الأحقاد والضغن مذ حلّ فيهم أذاقوه الحتوف وقد * دارت عليه بنو عبّادة الوثن لقتله هدّ ركن المجد وانبجست * عين الشريعة تجري الدمع كالمزن فالبدر حزناً عليه عاد منخسفاً * والشمس من أجله غابت فلم تبن لهفي عليه رأى العبّاس منعفراً * فوق البسيطة دامي الوجه والبدن فقام منحنياً يجري الدموع أسىً * نادى عليه أيا كهفي ومؤتمن كنت السواد لعيني يا أخي وقد * بقيت بعدك بالأزراء والمحن قد أوقفوه قريح القلب منحنياً * على ضريح أخيه المجتبى الحسن بكى فأنشد فيه الشعر وانبجست * عيناه تهمي دماً كالعارض الهتن هذا وما أوقفوه موقفاً صعباً * على الشريعة يجري الدمع كالمزن رأى أبا الفضل مقطوع اليدين وقد * رموه في عينه سهماً من الضغن ورأسه بعمودٍ عاد منقسماً * فمذ رآه تردّى بردة الشجن كسرت ظهري ينادي يا أخي ولقد * أوقفتني موقفاً لم يجر في الزمن « 1 »
--> ( 1 ) شعراء الحلّة 1 : 271 - 303 .