السيد مهدي الرجائي الموسوي
291
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
كان الجواب لعمري فوق منبره * بسبّها وبسبّ المرتضى خطبا رأى بعينيه رأس السبط يقرعه * بالخيزرانة ذاك الرجس واعجبا حلّت به خطبٌ لو كان تحملها * شمّ الهضاب لأوهت بعضها الهضبا وله أيضاً يرثي الإمام الحسين عليه السلام : هلّا دروا بمحبٍّ عندما ذهبوا * تجري مدامعه دمعاً وتنسكب اللَّه ما سمحوا يوماً بوصلهم * لذي فؤادٍ بفرط الحبّ ينشعب راحوا وقد خلّفوا قلبي بحبّهم * يوم الفراق بنار الشوق يلتهب أتبعتهم ناظري مذ بان ركبهم * يوم الوداع وبات القلب يضطرب دع عنك يا سعد ذكراهم فلي كبدٌ * محزونةٌ وبذكر الطفّ تلتهب يومٌ به بات خير الرسل منفجعاً * والبضعة الطهر أضحت فيه تنتحب يومٌ به السبط أضحى فيه منجدلًا * على الثرى وزّعته السمر والقضب اللَّه كم قطعت من فاطمٍ كبداً * يوم الطفوف بنو حربٍ وكم نهبوا وكم دمٍ لرسول اللَّه قد شربت * منه سيوفهم قهراً وكم سلبوا وكم أباحوا حريماً للنبي وكم * بالسوط رأس بنات المرتضى ضربوا ما أعظم الخطب من يومٍ حللن به * بمجلسٍ قد علاه اللهو والطرب مذ أدخلوها وزين العابدين معاً * قد أنحلت جسمه الأمراض والنوب بحالةٍ لو رأته الشامتون بها * لحلّ فيهم لما قد ناله العطب من خلفه آل بيت الوحي حاسرةً * بالكفّ عن أعين النضّار تحتجب يسبّها ويسبّ المرتضى علناً * فوق المنابر والسجّاد ينتحب اللَّه آل لويٍ في حرائركم * عنهنّ قد هتكت في كربلا حجب فما لكم قد قعدتم في مساكنكم * وقد سرت تقطع البيدا بها النجب وله يرثي الإمام الحسين عليه السلام : أحبّاي لا أصغي للومة لائم * ولا أنثني عن ودّكم باللوائم ألم تعلموا أنّي معنّى بحبّكم * قريح جفونٍ بالدموع السواجم لقد كان يوم الوصل ممّن أحبّه * لغير المعنّى مثل أحلام نائم