السيد مهدي الرجائي الموسوي
292
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
معالمهم قد أوحشت يوم بينهم * أهلّا يعيدون الهنا في المعالم فبت أعاني بعدهم حرق الجوى * وأسكب دمع العين سكب الغمائم أحبّاي هل من عودةٍ يرتجي بها * شفاء عليلٍ ناحل الجسم هائم وبعدهم مذ شطّ عنّي مزارهم * أنوح عليهم مثل نوح الحمائم فلا تحسبوا أنّي أنوح عليهم * ولكن لركبٍ من سلالة هاشم بدورٌ بأرض الطفّ غابت وقد قضوا * على قلّةٍ منهم حقوق المكارم حماةٌ حموا دين النبي وقد سموا * لأوج المعالي في فعال الأكارم وقد أرخصت منها النفوس لما رأت * بأنّ حسيناً للعدى لم يسالم تداعوا إلى لقيا المنون بأنفسٍ * تهون عليه بالأمور العظائم قضوا للعلى حقّاً وباتوا على الثرى * ضحايا ولكن بالسيوف الصوارم وإنّي لا أنسى الحسين وقد عدوا * على جسمه بالصافنات الصلادم وقد سلبوا جثمانه بعد قتله * فلم تبق من ثوبٍ عليه وخاتم وسارا بآل اللَّه أسرى مع العدى * على هزّلٍ محجوبةٍ بالمعاصم وأعظم ما يجري المدامع عندما * ويترك ركن الصبر واهي الدعائم ركوب بنات المصطفى فوق هزّلٍ * تجدّ السرى فيها إلى شرّ ظالم فأوقفها الطاغي مقاماً له غدت * تنوح له الأفلاك في كلّ عالم فأضحت ولا من هاشمٍ قام دونها * يردّ العدى قسراً برمحٍ وصارم فليت أباها يرسل اليوم نظرةً * لشقٍّ على الكرّار سبي الفواطم ونال شجىً منها لما حلّ ما بها * وأجرى دموعاً كالغيوث السواجم أباحسنٍ أنت الذي قام سمكها * بأسمائك الأطهار لا بالطلاسم فلولاك لم يخلق أبو الخلق آدم * ولا غفرت من زلّةٍ لابن آدم ولولاك لم ترفع قواعد شرعنا * ولا ثبتت للدين بعض القوائم أترضى بأن يمسي يزيد مخاطباً * عقيلة آل اللَّه في زيّ شاتم يقول لها لمّا رآها بمجلسٍ * به جمعت آل الخنا والجرائم أبوك من الدين الحنيفي خارج * فيا لاجتراءٍ من دعيٍ وغاشم