السيد مهدي الرجائي الموسوي

285

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

على الميرزا محمّد الأخباري القتيل في الكاظمية ، ولذا ساءت عقيدته ، وكم له من قصائد هجاء في علماء عصره من فرقة الامامية الأصولية ، فهو من الطالحين الذين يفوّض أمره إلى جدّه سيّد المرسلين ، بموجب الخبر الصحيح اليقين ، وله من المنّفات دوحة الأفكار في الأدب ، وقفت عليه قد جمع فيها بعض أشعار شعراء عصره ، توفّي سنة الطاعون سنة ( 1247 ) ه ، وله مطارحات ومراسلات ومدايح . وذكره النقدي في كتابه الروض النضير ، فقال : كان من فضلاء أواسط القرن الثالث عشر ، وكانت له في الأدب اليد غير القصيرة ، وله كتاب دوحة الأفكار . وله شعر بمكان من المتانة ، وذكر له شعراً كثيراً . ثمّ ذكر نماذج من شعره ، منها : قوله وهو يمدح الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام : أما وليالٍ قد شجاني انصرامها * لقد سحّ من عيني عليها سجامها تولّت فما حالفت في الدهر بعدها * سوى لوعةٍ أودى بقلبي كلامها وصرت امنّي النفس والقلب عالم * بأنّ الأماني مخطيات سهامها فلا حالفت قدر المعالي ولا رعت * ذمامي إن لم يرع عندي ذمامها ليالٍ بأكناف الغري تصرّمت * فيا ليتها بالروح يشرى دوامها سقى اللَّه أكناف الغري عهاده * وحيّاه من غرّ الغوادي ركامها ربوعٌ إذا ما الأرض أمست ركوبةً * فما هي إلّا أنفها وسنامها نباهي دراري الشهب حصباء درّها * ويزري بنثر المسك طيباً رغامها بها جيرة قد أرصف النفس وصلهم * فأودى بها بعد الرضاع فطامها سأرعى لهم ما عشت محكم صحبةٍ * مدى العمر لا ينفض منها ختامها إذا شاق صبّاً ذكر سلعٍ وحاجرٍ * فنفسي إليهم شوقها وهيامها فكم غازلتني في حماهم غزالة * بليقٌ عواذاً للنحور كلامها أقول وقد أرخت لثاماً بوجهها * هل البدر إلّا ما حواه لثامها أو الليل إلّا من غدائر فرعها * أو الصبح إلّا ما جلاه ابتسامها وما المشرفي العضب إلا لحاظها * ولا السمهري اللدن إلّا قوامها فيا ليتها لمّا ألمّت تيقّنت * بأنّ سويداء الفؤاد مقامها