السيد مهدي الرجائي الموسوي
284
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
عبداللَّه القود بن محمّد الأكبر الحراني بن موسى الثاني بن عبداللَّه بن موسى الجون بن عبداللَّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الحسني البغدادي ، الشهير ب « سياه بوش » ويعرف أيضاً ب « الأمير سجاعي » . قال حرزالدين : كان عالماً جامعاً محقّقاً في علم التفسير والحديث أديباً شاعراً ، وكان من أهل الفضيلة والتحقيق والأدب الواسع ، وكان شاعراً لامعاً ، له مراسلات أدبية ، ومطارحات مع شعراء عصره ، وكان محدّثاً على طريقة الأخباريين ، يناضل كلّ من لا يرى طريقة الأخبارية ، وينتصر لطريقة التصوّف أيضاً في بعض المقامات ، هكذا روي عنه ، وأثر ذلك عن خطّه . وتتلمّذ على الميرزا محمّد بن عبد النبي بن عبدالصائغ النيسابوري حامل لواء طريقة الأخبارية قتيل الكرخ سنة ( 1233 ) وأجازه أستاذه أن يروي عنه ، والمعروف أنّه قرأ عليه أيضاً كتاب دوائر العلوم لُاستاذه هذا . وألّف دوحة الأنوار ، جمع فيه الرائق من الأشعار والمراسلات والحكايات يقع في أجزاء ، ومعراج الأسرار في التصوّف وبعض الشبه المضلّلة ، وله مجموع جمع فيه الكثير من شعره وشعر أصحابه ونبذ من معاصريه . وقد هجا بشعره رئيس الطائفة الحقّة الشيخ الأكبر شيخ مشايخ الأصوليين الشيخ جعفر النجفي . وتوفّي في الطاعون سنة ( 1247 ) « 1 » . وقال السيد الأمين : الشاعر الأديب ، كان أخبارياً صلباً في مذهبه ، أخذ ذلك عن أستاذه الميرزا محمّد الأخباري ، وقد جفي من الفرقة الأصولية ، له كتاب بمنزلة المجموعة وكان هجاءً ، وله قصيدة في هجو أهل بغداد ، ثمّ ذكر نبذة من شعره « 2 » . وقال الخاقاني : ولد بالنجف عام ( 1175 ) ه ، ونشأ على أبيه ، وكان من مشاهير أدباء عصره ، فعني بتربيته وأحسن توجيهه . ذكره صاحب الحصون ، فقال : كان فاضلًا أديباً شاعراً أخبارياً متصلّباً ، تلمّذ وتخرّج
--> ( 1 ) معارف الرجال 1 : 193 - 194 . ( 2 ) أعيان الشيعة 4 : 280 - 281 .