السيد مهدي الرجائي الموسوي

269

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

سلامٌ كمثل الشمس في رونق الضحى * تؤمّ علاكم في مغيبٍ ومطلع فأوّله نورٌ لديكم مشعشع * وآخره نارٌ بقلبي وأضلعي سرى وهو ظمآنٌ لعذب حديثكم * ولكنّه ريّان من فيض أدمعي وأودعت في طيّ السلام وديعة * وقد بتّ من سكر المحبّة لا أعي فرفقاً بها رفقاً فإنّي أظنّها * فؤادي لأنّي لا أرى مهجتي معي وقوله من أبيات كتب بها إليّ في مكاتبة أخرى : إلى حضرة المولى الهمام الممجّد * سليل العلى الحرّ التقي محمّد أبثّ من الأشواق ما لو تجسّمت * لضاق بأدنى بعضها كلّ فدفد وأهدي سلاماً قد تناثر عقده * فأصبح يزري بالجمان المنضّد وأصفي تحيات صفت من كدورة * تؤمّ علاكم في مغيب ومشهد فيا أيّها المولى الذي بحر مجده * إليه تناهى كلّ فخرٍ وسؤدد إليك الورى ألقت مقاليد أمرها * فأبل الليالي والأيّام وجدّد ودم سالماً في طيب عيشٍ ونعمة * مطاعاً معافى طيب اليوم والغد وإن تسألوا عنّا فإنّا بنعمةٍ * وعافيةٍ فيها نروح ونغتدي ونرجو من اللَّه المهيمن أنّكم * تكونون في خيرٍ وعزٍّ مؤيّد ثمّ ذكر مكاتبته المنظومة إليه في اثنين وأربعين بيتاً « 1 » . وقال ابن شدقم : رأيته بالشام في شهر ربيع الأوّل سنة ( 1079 ) فتوجّهنا معاً إلى العراق بقصد زيارة الأئمّة عليهم السلام ، ثمّ توجّه إلى زيارة الإمام علي بن موسى الرضا عليهما السلام ، وتزوّج ابنة السيّد حسين ابن عمّه السيّد محمّد ، ثمّ توجّه بها إلى مكّة المشرّفة سنة ( 1080 ) . فهو سيّد جليل ، عظيم الشأن ، جمّ المحاسن ، لطيف ظريف ، عذب اللسان ، ذو فصاحة وبلاغة وأدب وبراعة ، له شعر حسن . ثمّ ذكر نبذة يسيرة من أشعاره ، منها ما قاله لوالده بمكّة المشرّفة يشكو إليه بعض أمور

--> ( 1 ) أمل الآمل 1 : 45 - 49 برقم : 40 .