السيد مهدي الرجائي الموسوي

248

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

رغامة دالّة على تعاظمه ، فمنها : أنّه ذات يوم جرى ذكر حديث ثعلب وقصائده المشهورة ، وغزارته في العلوم الغزيرة ، فقال : ومن يكون ثعلب ، ليس له ولا لغيره اتّصال بي ، وأنا أفضل منه ومن غيره ، سافر إلى خراسان ، ثمّ إلى بغداد وواسط والبصرة وخوزستان وفارس سنة ( 532 ) « 1 » . وقال القفطي : كان عارفاً بالنحو واللغة ، شاعراً يمتدح الأكابر ، طالباً لرفدهم ، وكان في رأسه دعاوي وخيوط « 2 » خارجة عن الحدّ . رحل من الحجاز إلى العراق ، وجاب الآفاق ، وجرى يوماً وهو حاضر في بعض محافل الأدب والمذاكرة حديث أحمد بن يحيى ثعلب النحوي وتبحّره في اللغة ، فقال : ومن ثعلب ؟ ! أنا أفضل من ثعلب . دخل خراسان وأقام بها مدّة ، ثمّ عاد إلى العراق ، ودخل واسط ، وسار عنها إلى أرض فارس ، ولم يعلم له خبر بعد ذلك ، فمن شعره : أما لظلام ليلي من صباح * أماللنجم فيه من براح كأنّ الأفق سدّ فليس يرجى * له نهجٌ إلى كلّ النواحي كأنّ الشمس قد مسخت نجوماً * تسير مسير أذواد طلاح كأنّ الليل منفي طريد * كأنّ النسر مكسور الجناح خلوت بيت بثّي فيه أشكو * إلى من لا يبلّغني اقتراحي وكيف أكفّ عن نزوات دهري * وقد هبّت رياح الارتياح وإنّ بعيد ما أرجو قريب * سيأتي في غدوّي أو رواحي « 3 » 115 - أبو عبداللَّه جعفر الشاعر بن محمّد النقيب بن الحسن الزكي الثالث النقيب بن محمّد الزكي الثاني بن الحسن الزكي الأوّل بن محمّد أو أحمد بن الحسن بن الحسين القصري بن محمّد بن الحسين الفيّومي بن علي بن الحسين الخطيب بن علي معيّة بن الحسن التجّ بن الحسن التجّ بن إسماعيل الديباج بن

--> ( 1 ) تحفة الأزهار 1 : 275 . ( 2 ) كذا ، ولعلّ الصحيح : خبوط . ( 3 ) إنباه الرواة على أنباه النحاة 1 : 266 - 267 برقم : 168 .