السيد مهدي الرجائي الموسوي
245
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
قَلَبَ اليمين على الشمال وغاصَ في الأ * وساط يحصِدُ للرؤوس ويحطِم وثنى أبو الفضل الفوارس نُكّاًصاً * فرأوا أشدّ ثباتهم أن يُهزَموا ما كرّ ذو بأسٍ له مُتَقَدِّماً * إلّا وفَرّ ورأسُه المتقدّم صبغَ الخيول برمحه حتّى غدا * سيّان أشقرُ لونها والأدهم ما شدّ غضباناً على ملمومةٍ * إلّا وحلّ بها البلاءُ المبرم وله إلى الإقدام سُرعةُ هاربٍ * فكأنّما هو بالتقدّم يسلم بطلٌ تورّث من أبيه شجاعةً * فيها انوفُ بني الضلالة تُرغَم يَلقي السلاح بشدّةٍ من بأسه * فالبيضُ تُثْلَم والرماح تُحطَّم عرف المواعظ لا تُفيدُ بمعشرٍ * صُمّوا عن النبأ العظيم كما عَموا فانصاعَ يخطب بالجماجم والكُلى * فالسيف ينثرُ والمُثقّفُ ينظم أو تشتكي العطش الفواطمُ عنده * وبصدر صعدته الفراتُ المُفْعَم لو سدّ ذي القرنين دون وروده * نَسَفته همّته بما هو أعظم ولو استقى نهر المَجَرَّة لارتقى * وطويلُ ذابله إليها سُلَّم حامي الظعينة أين منه ربيعةٌ * أم أين من عَليا أبيه مُكدَّم في كفّه اليسرى السقاءُ يُقِلُّه * وبكفّه اليُمنى الحُسام المِخْذَم مثلُ السحابة للفَواطم صوبُه * ويصيب حاصِبةَ العدوِّ فيرجِم بطلٌ إذا ركب المطهَّم خِلْتَه * جبلًا أشمّ يَخِفُّ فيه مُطَهَّم قسماً بصارمه الصقيل وإنّني * في غير صاعقة السما لا اقسم لولا القضا لمحى الوجودَ بسيفه * واللَّه يقضي ما يشاء ويَحْكم حسمَتْ يديه المُرهَفاتُ وإنّه * وحُسامُه من حدِّهنّ لأحسَم فغدا يَهِمُّ بأن يصول فلم يُطِق * كالليث إذ أظفارُه تتقلّم أمن الردى من كان يحذر بطشَه * أمن البُغاث إذا أصيب القَشْعم وهوى بجنب العَلْقميّ فليتَه * للشاربين به يُدافُ العَلْقَم فمشى لمصرعه الحسين وطرفُه * بين الخيام وبينَه مُتقسِّم ألفاه محجوب الجمال كأنّه * بدرٌ بمُنْحَطم الوشيج مُلَثَّم