السيد مهدي الرجائي الموسوي
246
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فأكبّ منحنياً عليه ودمعُه * صبغ البسيط كأنّما هو عَنْدَم قد رام يلثمُه فلم ير موضعاً * لم يُدمه عَضُّ السلاح فيُلثَم نادى وقد ملأ البواديَ صيحةً * صُمّ الصُخور لهَوْلها تتألَّم أاخيّ يُهنيك النعيمُ ولم أخَل * ترضى بأن ارزي وأنت منعَّم أاخيّ من يحمي بنات محمّدٍ * إن صِرن يسترحِمن من لا يرحم ما خِلتُ بعدك أن تُشَلَّ سواعدي * وتُكفَّ باصرتي وظهري يُقْصَم لسواك يُلطمُ بالأكفّ وهذه * بيضُ الظبا لك في جبيني تلطِم ما بين مصرَعك الفَضيع ومَصرعي * إلّا كما أدعوك قبل وتُنعِم هذا حُسامُك من يَذبّ به العِدى * ولِواك هذا من به يتقدّم هَوّنت يا بن أبي مَصارعَ فتيتي * والجُرحُ يُسكِنُه الذي هو آلم يا مالكاً صدر الشريعة إنّني * لقليل عمري في بُكاك مُتمِّم « 1 » 114 - أبومحمّد جعفر بن محمّد بن إسماعيل بن أحمد الناصر بن يحيى الهادي ابن الحسين بن القاسم الرسّي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم الغمر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب التهامي المكّي . قال الصفدي : دخل بغداد ومدح بها ، وروى عنه ابن السمعاني ، وقال : كان شاعراً يمدح الأكابر إلّا أنّه كان في رأسه دعاوي عريضة خارجة عن الحدّ ، فجرى يوماً حديث ثعلب النحوي وتبحّره في اللغة ، فقال : ومن ثعلب ؟ أنا أفضل منه وأنشدني لنفسه : مالي بمن جرّ حتفي طرفه قبل * كانت غراماً لقلبي نظرة قبل ما دلّ ناسك شوقي دلّ غانية * ولا أقادت فؤادي الأعين النجل ولا دعاني إلى لمياء كتم لمىً * ولا أطال وقوفي باكياً طلل وإنّما الحين أعراض إذا عرضت * لعاقلٍ عاقه عن لبّه خبل وأنشدني لنفسه أيضاً : أما لظلام ليلي من صباح * أما للنجم فيه من براح
--> ( 1 ) رياض المدح والرثاء ص 219 - 246 .