السيد مهدي الرجائي الموسوي
240
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
ومذِ اللَّه جلّ نادى هلُمّوا * وهم المسرعون مهما نودوا نزلوا عن خُيولهم للمنايا * وقصارى هذا النزول صُعودا فقضوا والصدور منهم تلظّى * بضرامٍ وما أبيح الوُرود سلبوهم برودهم وعليهم * يوم ماتوا من الحفلظ بُرودا تركوهم على الصعيد ثلاثاً * يا بنفسي ماذا يُقلّ الصعيد فوقه لو درى هياكل قدسٍ * هو للحشر فيهم محسود تُربة تعكفُ الملائك فيها * فركوعٌ لهم بها وسجود وعلى العيس من بنات عليٍ * نُوَّحٌ كلّ لفظها تَعْديد سلبتها أيدي الجُفاة حُلاها * فخلا مِعصمٌ وعُطّل جيد وعليها السياط لمّا تلوَّت * خلّفتها أساورٌ وعُقود وعليها كم غَرّد الركب حَدواً * للثرى فُوك أيّها الغِرّيد أتُجِدُّ السُرى وهنّ نساءٌ * ليس يدرين ما السرى ما البيد وله رحمه اللَّه من جملة قصيدة : يا آل فهرٍ بأعفّائكم * قد ظفرت بالطفّ آلُ الخَنا فاستعبدوا أحراركم مَعشرٌ * ملكتموها قبل ذا أزمنا في مَعركٍ قد ضاق في أهله * واتّسع الخرق ولاح الفنا أفصح بالموت لسانُ الوغى * ومصقعُ القوم غدا ألْكَنا كأنّ أبناء عليٍ بها * آسادُ حربٍ تحت غاب القَنا نادوا فأمّا أن نبيد العِدى * أو أنّنا نبعث من هاهنا كلّ فتىً تلقاه مستبشراً * إذا منادي الموت قد أعلنا قد تخذ السيف له صاحباً * وصَهْوة المُهر له مَسكنا وفي الوغى تكفيه عن سيفه * كرّاتُ عينيه إذا ما رَنى بُشرى بني فهرٍ فأبناؤكم * ماتوا وهم أعلى الورى أعيُنا لا تلطموا الأيدي وحقٌّ لكم * أن تعقدوا أنديةً للهنا إنّ الالى في كربلا صُرّعوا * نالوا بذاك اليوم أقصى المُنى