السيد مهدي الرجائي الموسوي

241

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

باعوا نفوساً لهم قد غلت * وأرخصوا من سعرها المثمنا واشتروا العَلياء نقداً بها * ومُشتري العلياء لن يُغبنا واجتنوا العزّ بأسيافهم * والعزّ من أطيب ما يُجتنى وكافحت أعداءها فتيةٌ * تمنعها الأحساب أن تَجبُنا وقاتلت من هاشمٍ غِلْمةٌ * ترى المنايا هي خير المنى لكن رأوا أنّ بدار البقا * نيل الأماني لا بدار الفنا فاستسلموا للموت من بعدما * أسلمهم في جريه الأرسنا تلك الجُسوم الغرّ لهفي لها * باتت على البَوغاء لن تُدفنا طوبى لهاتيك الرُبى إذ حوت * مثل نجوم الأفق بل أحسنا باتوا فرادى ووحوش الفلا * تُبدي النياحات لهم ألْحُنا ورُحنَ في الأسر بناتُ الهدى * تطوي الفيافي موطناً موطنا يَدعين والعيس تجدُّ السرى * يا حادي العيس ألا ارفَقْ بنا يا حادي العيس أتدري بنا * ربّاتُ خدرٍ لا نطيق العنا ماذا عليكم لو مررتم على * سادات فهرٍ قبل أن نظعنا وله رحمه اللَّه : يُغرُّ الفتى بالدهر والدهرُ خائن * ويُصبح في أمنٍ وما هو آمنُ ويُحكِم اسّ الدار من فرط جهله * وما نفعُه في داره وهو ظاعن وإنّ أمام المرء موتاً محتَّماً * فلا يغترر إنّ المُحتّم كائن إذا الناصَعات البيض لاحت بمِفْرقٍ * فتلك لمحتوم الفناء قرائن وأيُّ فتىً لم تُستبح إبل عمره * ولو كان ينميه من القوم مازن وما حلت الأيّام يوماً لواحدٍ * وهل كيف يَحلُو ماؤها وهو آجِن ستحملها والموت غاية قصدها * هِجان الليالي لا المطايا الهجائن إذا حاربت لم تثن عنك حرابها * وإن سالمت فهي العدوّ المداهن سل الدهر عن تلك الملوك التي مضت * فأين مبانيها وأين المساكن وسل عن بني الزهرا مواطن عزّهم * متى أقفرت من ساكنيها المواطن