السيد مهدي الرجائي الموسوي
228
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
في النجف ، وكان شريكنا في الدرس عند الفقيه الشيخ محمّدطه نجف ، وقرأ أيضاً على الشيخ ميرزا حسين ابن ميرزا خليل ، وتوفّي ونحن في النجف ، ورثاه الشعراء . إلى أن قال : وأرسل هذه الأبيات إلى إمام اليمن المتوكّل على اللَّه يحيى حميدالدين ، ثمّ جعلها في مدح الميرزا الشيرازي ، وزاد عليها أبياتاً كما فعل في كثيرٍ من غيرها وهي هذه : مروانه وأحكم فأنت اليوم ممتثل * والأمر أمرك لا ما تأمر الدول عنك الملوك انثنوا وما علموا * أأنت زدت علواً أم هم سفلوا نجاة ذي التاج أن يعطيك مقوده * لأمه أن عصاك الثكل والهبل من كان في حكمه باللَّه منتصراً * فلا تقابله الأنصار والخول فعش فريداً بلا مثلٍ تقاس به * لكن بطشك فيه يضرب المثل إن كان للناس أقوالٌ بلا عمل * فأنت أسبق من أقوالك العمل يمناك قد خصّها الباري بأربعةٍ * لها الدعا والندى والبطش والقبل هي السحاب فنهنه بعض صيبها * تخشى إذا اتّصلت أن تقطع السبل ما الروس والفرس يوماً كابن فاطمةٍ * ولا كملّته الأديان والملل فكم له من يدٍ في العين يشكرها * بها تحدّثت الركبان والإبل الدولة اليوم في أبناء فاطمة * بشراً فقد رجعت أيّامنا الأول قد جانب البخل حتّى ما توهّمه * كأنّ عقيدته لم يخلق البخل لم تمحل الناس ما دامت مواهبه * وكيف يجتمع الوسمي والمحل يهزّنا أن سمعنا مدحه طرب * كأنّما مدحه في سمعنا غزل فأجاب إمام اليمن بما صورته : الأخ الأديب العالم العلّامة النحرير السيد جعفر الحلّي النجفي ، نفعنا اللَّه تعالى بعلومه وتقواه وحفظه من فوقه وقدّامه ووراه ، نعم يا أخي قد وصلت أبياتكم الرايعة المشتملة على المعاني الفائقة ، للَّهدرّ قريحة نظمت ويد صاغت والتواصي بتقوى اللَّه والدعاء إلى اللَّه ، والعلم الخالص لوجه اللَّه ممّا يشوبه من التخليط ، لا سيما علم أصول الدين ، واللَّه يجمع القلوب على رضاه ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه ، وفيها يقول :