السيد مهدي الرجائي الموسوي

229

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

بيض الظبا وصدور الخيل والأسل * يصلحن ما أفسد الأوغاد والسفل هبّت لنا نسمات الشوق من نجف * حنّت لها صافنات الخيل والإبل يا ناظماً من بني الزهراء هيّج من * شوقي إلى نصر ما جاءت به الرسل نظماً يطأطىء سحبان لرقّته * ويحتذي ما احتذاه المسك لا الجعل وينثني عنه عجزاً أن يماثله * كما النعامة لا طير ولا جمل ذكرتنا من بني الزهراء أنّهم * قومٌ لهم نصرة الإسلام والدول لكنّهم قعدوا عنها وما اجتهدوا * وطالما رقدوا فاعتاقهم دخل وضيّعوا سنن الآباء وادّرعوا * درع السلامة وهو الحتف لو عقلوا وشاركوهم على ظلم الحقير وطر * د المستجير وعن حكم الحجى غفلوا ما كلّ ذي محلبٍ صقرٍ ولا سبع * كلّا ولا رجل يعتاضه رجل لذاك واخيت وحش القفر منتصراً * باللَّه والجيش أثر الجيش متّصل يا غارة اللَّه حثّي السير مسرعةً * لحلّ ما عقد الأوباش والسفل وعن قريبٍ وقد زال الصداء عن * القلوب وانبعثت أيّامنا الأوّل وأسلم ودم في نعيمٍ لا يقاومه * شرٌّ ولا عاقه في نحسه زحل « 1 » وقال الخاقاني : ذكره الشيخ جعفر النقدي في كتابه الروض النضير ، فقال : ولد في قرية السادة إحدى قرى الحلّة في النصف من شعبان عام ( 1277 ) ه ، ونشأ بها في ظلّ والده ، وانتقل إلى النجف في إبّان شبيبته وشرخ صباه ، بعد أن فرغ من دراسة مقدّمات العلوم ، فظهر في النجف ظهوراً عالياً ، فحضر حلقات أشهر زعماء الفقه والأصول ، كالشيخ عبّاس ابن الشيخ علي كاشف الغطاء ، والشيخ محمّد الشربياني ، والحاج ميرزا حسين بن ميرزا خليل ، والشيخ محمّدطه نجف ، وأمثالهم من المراجع . وأحبّه الجميع لعبقريته ونبوغه ، فقد موّج المجالس العلمية والأدبية ولا كم الكثير من فحول الشعراء ، أمثال السيد حيدر الحلّي ، والسيد مهدي البغدادي ، والشيخ آغا رضا الأصفهاني ، وأخدانهم من أعضاء العشرة المبشّرة ، وكانت أندية النجف تحترمه وتفتقده ،

--> ( 1 ) أعيان الشيعة 4 : 97 - 99 .