السيد مهدي الرجائي الموسوي
213
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فاصدورا عن موارد الملك إنّا * نحن أهل الإيراد والاصدار ولنا العزّ والسموّ عليكم * والمساعي وقطب كلّ مدار يا بني فاطم إلى كم أقيكم * بلساني ومنصلي وانتصاري وله يرثي أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله : نأت بعد ما بان العزاء سعاد * فحشو جفون المقلتين سهاد فليت فؤادي للظعائن مربع * وليت دموعي للخليط مزاد نأوا بعدما ألقت مكائدها النوى * وقوّت بهم وصحّ دار وداد وقد تؤمن الأحداث من حيث تتقى * ويبعد نجح الأمر حين يراد أعاذل لي عن فسحة الصبر مذهب * وللهو غيري مألفٌ ومصاد ثوت لي أسلافٌ كرامٌ بكربلا * هم لثغور المسلمين سداد أصابتهم من عبد شمسٍ عداوةً * وعاجلهم بالناكثين حصاد فكيف بلذّ العيش عفواً وقد سطا * وجار على آل النبي زياد وقتلهم بغياً عبيد وكادهم * يزيد بأنواع الشقاق فبادوا بثارات بدرٍ قاتلوهم ومكّة * وكادوهم والحقّ ليس يكاد فحكّمت الأسياف فيهم وسلّطت * عليهم رماحٌ للنفاق حداد فكم كربةٍ في كربلاء شديدة * دهاهم بها للناكثين كياد تحكّم فيهم كلّ أنوك جاهل * ويغزون غزواً ليس فيه محاد كأنّهم ارتدّوا ارتداد أمية * وحادوا كما حادت ثمود وعاد ألم تعظوا يا قوم رهط نبيكم * أما لكم يوم النشور معاد تداس بأقدام العصاة جسومهم * وتدرسهم جردٌ هناك جياد تضيمهم بالقتل امّة جدّهم * سفاهاً وعن ماء الفرات تذاد فماتوا عطاشى صابرين على الغوى * ولم يجبنوا بل جالدوا فأجادوا ولم يقبلوا حكم الدعي لأنّهم * تساموا وسادوا في المهود وقادوا ولكنّهم ماتوا كراماً أعزّةً * وعاش بهم قبل الممات عباد وكم بأعالي كربلا من حفائر * بها جثث الأبرار ليس تعاد