السيد مهدي الرجائي الموسوي
209
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وله أيضاً : يا يوماً اسعفنا بكلّ سرور * طيباً فنلنا منه كلّ حبور فيه شربنا جوهراً من قهوةٍ * فد عتّقت في جوهر البلّور في جنّةٍ قد ذلّلت ثمراتها * وتسربلت بغلائل من نور وجرى النسيم على ثمار غصونها * فتضوّعت بالمسك والكافور ينساب في الأكتاف منها جدول * كالنصل أو كالحيّة المذعور ما بين اترجّ يلوح كأنّه * كبرى الثدي الصفر فوق صدور وكأنّ نرجسه إذا استقبلته * يرنو بأجفان العيون الحور وكأنّما النارنج في أغصانه * اكرّ تروّت من دم اليعفور وكأنّما نشر الربيع ملاحفاً * فيها مريّشة من المنثور وكأنّ سوسنها خدودٌ قد بدت * للثم فيها رقّة التأثير ويزيدها حسناً إلى تحسينها * ملك العزيز لها أبي المنصور وله أيضاً في وصف الديارات : أيا دير مرحنّاً سقتك رعود * من الغيث تهمي مرّة وتعود فكم وصلتنا من رباك اوانس * يطفن علينا بالمدامة غيد وكم ناب عن شمس الضحى فيك مبسم * ونابت عن الورد الجني خدود وماست على الكثبان قضبان فضّةٍ * وأثقلها من حملهنّ نهود ليالي أغدو بين ثوبي صبابةً * ولهو وأيّام الزمان هجود وإذ لمّتي لم يوقظ الشيب ليلها * وإذ أثري في الغانيات حميد وله في الشمعة : وحالقة ظلمة الحندس * إذا نعس الناس لم تنعس متوّجة فوق يأفوخها * بتاج من اللهب المشمس إذا أوقدت نثرت أدمعها * عليه من الذهب الأملس وإن نام جلّاسها لم تنم * وإن جلس الغيد لم تجلس ولم أر أكرم من طبعها * تجود على الشرب بالأنفس