السيد مهدي الرجائي الموسوي

194

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

لست تدري لِمْ أحرقوا بالنا * ر أرادوا إطفاء ذاك النور لست تدري ما صدر فاطم ما المسما * ر ما حال ضلعِها المكسور ما سقوط الجنين ما حُمرة العي * - ن وما بال قُرطِها المنثور دخلوا الدار وهي حسرى بمرأىً * من عليٍ ذاك الأبي الغَيور واستداروا بَغياً على أسد اللّ * - ه فأضحى يقاد قَود البعير والبتولُ الزهراء في إثرهم تع * - ثَرُ في ذَيل بُردها المجرور بأنين أورى القلوب ضراماً * وحنينٍ أذاب صُمّ الصخور ودعتهم خلّوا ابن عمّي علياً * أو لأشكو إلى السميع البصير ما رَعوها بل روّعوها ومَرّوا * بعليٍ مُلبِّباً كالأسير بعضُ هذا يُريك ممّن تولّى * بارز الكفر ليس بالمستور كيف حقُّ البتول ضاع عِناداً * مثلما ضاع قبرُها في القبور قابلوا حَقّها المبين بتزو * يرٍ وهل عندهم سوى التزوير ورووا عن محمّدٍ خبراً لم * يك فيه محمّدٌ بخبير وعلي يرى ويسمع والسي * - فُ رهيفٌ والباعُ غير قصير قيّدته وصيةٌ من أخيه * حمّلته ما ليس بالمقدور أفصبراً يا صاحب الأمر والخط * - ب جليلٌ يُذيب قلب الصبور كم مُصاب يطولُ فيه بياني * قد عرى الطُهر في الزمالن القصير كيف من بعد حُمرة العين منها * يا ابن طه تَهنى بطرفٍ قرير فابكِ وازفُر لها فإنّ عِداها * منعوها من البُكا والزفير وكأنّي به يقول ويبكي * بسلوٍّ نَزرٍ ودَمع غزير لا تَراني اتّخذتُ لا وعُلاها * بعدَ بيت الأحزان بيت السرور فمتى يا ابن فاطمٍ تنشرُ الطا * غوت والجبت قبل يوم النشور فتَدارك مِنا بقايا نُفوسٍ * قد أذيبت بنار غيظ الصدور « 1 »

--> ( 1 ) رياض المدح والرثاء ص 275 - 282 .