السيد مهدي الرجائي الموسوي
186
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
نجديةٌ بدويةٌ أجفانها * سرقت من الآرام لحظ مهاتها نشرت على أكتافها وفراتها * شمس سمات الحسن دون سماتها كالبيض في سطواتها والسمر في * وخزاتها والريم في لفتاتها سلت صفيحة مقلةٍ وسنانةٍ * حتّى رأينا الحتف في صفحاتها وقوله : ورق الهنا صدحت على أغصانها * وتجاوبت بالبشر في ألحانها والروض من نعمان باكره الحيا * وسرى النسيم الغضّ في نعمانها فطفقت أقطف من ورود رياضها * وأشمّ نشر الشيخ من كثبانها ولقد مررت على ملاعب رامةٍ * فتشوّقت نفسي إلى جيرانها وبعثت طرفي في رياض المنحني * فرأى فنون الغنج من غزلانها ومطاعةً فينا الفؤاد يجيبها * لو أنّها أومت له ببنانها قد أرسلت فوق المتون غدائراً * اللَّه في العشّاق من ثعبانها وقوله في أمير المؤمنين عليه السلام : ليس يدري بكنه ذاتك ما هو * يا ابن عمّ النبي إلّا اللَّهُ ممكنٌ واجبٌ قديمٌ حديثٌ « 1 » * عنك تُنفى الأندادُ والأشباه لك معنىً أجلى من الشمس لكن * خَبَط العارفون فيه وتاهوا أنت في منتهى الظهور خفيٌ * جلَّ معنى عُلاك ما أخفاه صَعَّدوا نحو أوجه خطرات الو * هم وَهْماً فضلَّ « 2 » دون مَداه قلتُ للقائلين في أنّك اللّ - * ه استقيموا « 3 » فاللَّهُ قد سوّاه هو مشكاةُ نوره والتجلّي * سِرُّ قُدسٍ جَهَلتهموا معناه
--> ( 1 ) في الشعراء الغري : حديث قديم . ( 2 ) في الأعيان : فكلّ . ( 3 ) في الرياض : أفيقوا .