السيد مهدي الرجائي الموسوي
163
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
هو بعد المصطفى خير الورى * من ذرى العرش إلى تحت الثرى قد كست علياءه امّ القرى * غرّة تحمي حماها أبدا حيث لا يدنوه من لم يحرم سبق الكون جميعاً في الوجود * وطوى عالم غيبٍ وشهود كلّما في الكون من يمناه جود * إذ هو الكائن للَّهيدا ويد اللَّه مدرّ الأنعم سيّدٌ حازت به الفضل مضر * بفخارٍ قد سما كلّ البشر وجهه في فلك العليا قمر * فبه لا بالنجوم يهتدى نحو مغناه لنيل المغنم هو بدرٌ وذراريه بدور * عقمت عن مثلهم امّ الدهور كعبة الوفّاد في كلّ الشهور * فاز من نحو فناها وفدا بمطافٍ منه أو مستلم ورثوا العلياء قدماً من قصي * ونزارٍ ثمّ فهرٍ ولؤي لا يباري حيّهم قطّ بحيّ * وهم أزكى البرايا محتدا وإليهم كلّ فخر ينتمي أيّها المرجى لقاه في الممات * كلّ موتٍ فيه لقياك حياة ليتما عجّل بي ما هو آت * علّني ألقى حياتي في الردى فائزاً منه بأوفى النعم ومن شعره قوله يرثي الإمام الحسين عليه السلام : نبا نزار من ظباك الشبا * أم سمرك اليوم غدت أكعبا أم عقرت خيلك أم جزّرت * منها نواصيها فلن تركبا ما كان عهدي بك أن تحملي * الضيم وفي يمناك سيف الإبا فهذه حربٌ وقد أنشبت * فيكم على رغم العلى المخلبا فأين عنكم يا ليوث الوغى * مخالب السمر وبيض الظبا ما خدشت قضبك من مقبل * وجهاً ولا من مدبرٍ منكبا