السيد مهدي الرجائي الموسوي
164
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
وفي الوغى لم تنشري رايةً * ولم تجيلي خيلك الشزّبا فحربك اليوم خبت نارها * ونار حربٍ لهبت في الخبا أتهتك الخدور من هاشم * ولا يهزّ الهاشمين الإبا وتسلب النساء منها ولا * من سيفها البتّار يدمي شبا أتدخل الخيل خباء الالى * خباؤها فوق السما طنّبا لهفي لآل اللَّه إذ أبرزت * من خدرها ولم تجد مهربا تؤمّ هذي ولهاً مشرق * الشمس وهذي تقصد المغربا وهذه تكبو على وجهها * وتجزع الأخرى على من كبا فآه والهفي على زينبٍ * والفاطميات قفت زينبا وزينبٌ تهتف بالمصطفى * والمرتضى والحسن المجتبى تعاتب الأقوام من غالب * والحرب أفنت قومها الغلّبا لكنّها من عظم ما نالها * تضجّ من حرٍّ حشا الهبا وتندب المقتول ظلماً ولا * تمهلها العبرة أن تندبا يا ثاوياً لم تبق منه الظبا * إلّا بقايا أملٍ خيّبا ترضى بأن اسلب بين العدى * حاشاك أن ترضى بأن اسلبا أو أنّني أراك فيهم ضحىً * مبتضعاً تسفي عليك الصبا كيف تراني وعداك اعتدت * عليّ بالسلب ونهب الخبا يا أيّها الموت أرحني فما * أهنأك اليوم وما أطيبا وله يمدح الامام أمير المؤمنين عليه السلام ويذكر يوم الغدير بقوله : سرى البرق من نجدٍ فهاج بي الذكر * ومن يشرب الصهبا يهيج به السكر تذكّرت حبّاً بالغوير ورامةً * وهل ينفع الذكرى إذا قضي الأمر وهل يقرب التذكار ما أبعد النوى * وهل يرجع الأيّام ما أسلف الدهر تذكّرت أيّاماً بأندية الحمى * وعصراً تقضّى حبّذا ذلك العصر ليالٍ قضيناها ولم يقض ذكرها * ولا عيب فيها غير أنّ بها قصر فبتنا برغم الدهر نختلس الصبا * بإنسان عين الدهر إذ رقد الدهر