السيد مهدي الرجائي الموسوي

155

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

الحسيني الجوّاني النحوي القاضي . قال الكاتب الأصفهاني : موصلي الأصل ، مصري الدار ، هاجر إليها واتّخذها مسكناً ، ورضي بها وطراً ووطناً ، وكان كبير القدر ، نابه الذكر ، وجدت له شعراً في الصالح بن رزّيك في نوبة قتل عبّاس : أما والهوى النجدي ما سئمت إلفاً ومنها : لئن كنت قد نحّبت عبّاس من ظبا * فرنجة لمّا لم يجد عنك مستعفى وأنقذته من أسره وهو ذاهل * يردّ عن الأهوال في المأزق الطرفا فقد سقته إذ فرّ منك إلى مدى * تمدّ مداه نحو مقلته الحتفا وما فرّ من وقع الأسنّة صاغراً * وجدّك إلّا حين لم ير مستخفى وملّ الطعان المرّ للملك الذي * يراه حيياً عندما يهب الألفا وقال في مدحه : صاح إن أهجر سليمي والربابا * فلقد بدّلت من غيّ صوابا ولقد واصلت من بعدهما * مدح من أغرى بجدواه انتسابا إنّ في كفّ ابن رزّيك لمن * يبتغي الرفد لآمالًا خصابا وبيمني فارس الاسلام قد * أجري البحر الذي عبّ عبابا كم له في الشام من معجزةٍ * ومقامٍ لم يكن إلّا احتسابا جرّب الأفرنج من أفعاله * في صناديدهم أمراً عجابا وله من أخرى : ومن يهو إدراك المعالي فإنّه * يعدّ المنايا من ملابسه طمرا قريع الرزايا والقنا يقرع القنا * خطير العطايا يستقلّ الجدا خطرا يخطّط « 1 » بالخطّي في النقع موطناً * يحوز العلا والموت يلحظه شزرا ومنها :

--> ( 1 ) في المقفّى : ويحفظ .