السيد مهدي الرجائي الموسوي
153
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
فقال العالي للحاجب : قل له أحسنت أحسنت ، ثمّ لمّا قال : يا بني بنت النبي المصطفى * حبّكم في أرضه دنيا ودين انظرونا نقتبس من نوركم * إنّه من نور ربّ العالمين أمر برفع الحجاب وأتمّ بقية القصيدة وهو ينظر إليه ، ثمّ أفاض أنواع الاحسان عليه . وكان العالي يشعر في مجالس منادماته ، لكنّه لا يرضاه ولا يجسر أحد أن يرويه ، ومن شعره : انظر إلى البركة والشمس قد * ألقت عليها مطرفاً مذهبا والطير قد دارت بأكنافها * والانس قد نادى بها مرحبا فاشرب عليها مثلها رقّةً * وبهجةً واحلل لديها الحبى وبلي العالي بأقاربه ، فنغّصوا ملكه حتّى انزوى إلى بعض الجبال ، وكانت له معهم خطوب طوال آل أمرهم إلى أن انقرضت دولتهم ، وتغلّب باديس بن حيوس الصنهاجي صاحب غرناطة على مالقة ، وتفرّق بنو حمّود في الأقطار ، فدخل منهم إلى جزيرة صقلية محمّد بن عبداللَّه بن العالي إدريس المذكور ، وأشيع عنه أنّه المهدي الذي يوافق اسم النبي صلى الله عليه وآله واسم أبيه . وأراد ابن الثمنة الثائر هناك قتله ، فشغله اللَّه عنه واستولى رجّار الأفرنجي على صقلية ، فذكر له أنّه من بيت النبوّة ، فأكرمه ونشأ ابنه محمّد بن محمّد بن عبداللَّه في أصحاب رجّار . وكان أديباً ظريفاً شاعراً مغرىً بعلم جغرافيا ، فصنّف لرجّار الكتاب المشهور في أيدي الناس المنسوب إلى رجّار « 1 » . 77 - السيّد أبومحمّد إسحاق ضياءالدين بن أحمد المهدي بن الحسن بن أبيمحمّد القاسم المنصور باللَّه بن محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن الرشيد بن أحمد بن الحسين بن علي بن يحيى بن محمّد بن يوسف الأشل بن القاسم بن يوسف الداعي بن يحيى المنصور بن أحمد الناصر بن يحيى الهادي بن الحسين
--> ( 1 ) الوافي بالوفيات 8 : 324 - 326 برقم : 3747 .