السيد مهدي الرجائي الموسوي

139

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وقوله في الغزل : مثير غرام المستهام ووجده * وميض سرى من غدر سلعٍ ونجده وبات بأعلى الرقمتين التهابه * فظلّ كئيباً من تذكّر عهده يحنّ إلى نحر اللوى وطويلعٍ * وبانات نجدٍ والحجاز ورنده وضال بذات الضالّ مرح غصونه * تفيّأه ظبي يميس ببرده كثير التجنّي ذو قوامٍ مهفهفٍ * صبيح المحيّا لا وفاء لوعده يغار إذا ما قست بالبدر وجهه * ويغضب إن شبّهت ورداً بخدّه مليح تسامى بالملاحة مفردٌ * كشمس الضحى كالبدر في برج سعده ثناياه برق والصباح جبينه * وأمّا الثريّا قد أنيطت بعقده فمن وصله سكنى الجنان وطيبها * ولكن لظى النيران من نار صدّه ترآى لنا بالجيد كالظبي تالعاً * أسارى الهوى من حكمه بعض جنده روى حسنه أهل الغرام وكلّهم * يتيه إذا ما شاهدوا ليل جعده يعلم علم السحر هاروت لحظه * ويروي عن الرمّان كاعب نهده مضاء اليمانيات دون لحاظه * وفعل الردينيات من دون قدّه إذا ما نضا عن وجهه البدر حجبه * صبا كلّ ذي نسك ملازم زهده بروحي محيا قاصرٌ عنه كلّ من * أراد له نعتاً بتوصيف حدّه هو الحسن بل حسن الورى منه محتدي * وكلّهم يعزى لجوهر فرده وما تفعل الراح العتيقة بعض ما * بمبسمه بالمحتسي صفو ورده إلى أن قال : وقال مخاطباً سلطان مكّة المشرّفة زيد بن محسن وهو متوجّه لفتح اليمن سنة ثلاث وخمسين وألف : ما سار زيد ملك الأرض من بلدٍ * إلّا وقابله الاقبال بالظفر إنّي اودّعه بالجسم منفرداً * وإنّ روحي تتلوه على الأثر ثمّ ذكر نبذة أخرى من أشعاره الرائعة الأدبية « 1 » .

--> ( 1 ) سلافة العصر ص 10 - 22 .