السيد مهدي الرجائي الموسوي
132
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
الحسن شرف الدين ابن أبي جعفر الحسين العزيزي بن أبيسعيد علي النصيبي بن أبيإبراهيم زيد الأعشم بن علي بن أبيشجاع الحسين الزاهد بن أبي جعفر محمّد ابن علي بن الحسين بن أبي عبداللَّه جعفر الشاعر بن محمّد بن زيد الشهيد ابن الإمام زينالعابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحسيني الحجازي المولد . قال ابن شدقم : مولده ومنشأه بمكّة المشرّفة والحجاز ، وغذي بعذوبة ماء زمزم ، فغرد طائر يمنه على أيكة سعده وزمزم ، واستظهر مكنونات العلوم بجدّه ومجده ، ونشر أعلام الفضائل سعده ، ورقى ذروة المجد كأبيه وجدّه ، ونظمه ونثره ، وفاق بها على أبناء عصره ، وفاقهم هلال بدره ، وسطعت أنواره من عنصر الابوّة ذوي الفتوّة . فهو الهمام ابن الإمام المجتذب من دوحة النبوّة ، والفرع مطابق لأصله ، علا أبناء عصره ، فألقت الرئاسة إليه عنانها ، وأقام عقود السياسة فأحسن قيادها ، فأذعن له كلّ همام ، وقصد نيله كلّ إمام ، فتطابق على لقط درّه أهل المعاني والبيان ، فحدّثوا بكمال صفاته الملأ والسلطان ، فأرسل إليه ملتمساً منه الوصول إلى دار مملكته ، فتلقّاه بأحسن القبول ، وذلك سنة ( 1055 ) فعقد له على أحد بناته ، وجرى عليه أجزل نعمائه ، فأصبحت رأيه فائق أبناء الدهر ، وعلمه منتشر على البرّ والبحر ، فعمرت بحسن تدبيره البلاد ، وانقادت إلى ساحته العباد ، فقصدته الطلّاب والشعراء الأمجاد . ثمّ ذكر من شعره يمدح السلطان شهنشاه عبداللَّه بن محمّد قطب شاه ، وذكر أيضاً من قصيدته يذكر فيها أكثر قرى الطائف وتنزّهاته فيه مخاطباً بها الشيخ علي « 1 » بن حسن النجفي أحد أدباء عصره ، وغيرها من نثره ومنظومه « 2 » . وقال ابنه السيّد عليخان في حقّ والده : ناشر علم وعلم ، وشاهر سيف وقلم ، وراقي ربى ونجد ، من سامى علىً ومجد ، متبجّج من الابوّة ، بين الإمامة والنبوّة ، إمام ابن إمام ، وهمام ابن همام ، وهلمّ جرّا ، إلى أن أجاوز المجرّة مجرا ، لا أقف على حدّ ، حتّى انتهى إلى أشرف جدّ .
--> ( 1 ) في السلافة : عيسى . ( 2 ) تحفة الأزهار 2 : 523 - 533 .