السيد مهدي الرجائي الموسوي

127

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وهينمت مسكيةً ذيلها * غطرهُ نشر طوى والحجون وشقّ برد الليل برقٌ فما * ظننته إلّا حسام الجفون كأنّه مذ شقّ قلب الدجى * جبين ليلي في دياجي القرون فقمت كالهادر في شجوه * لم أدر ما بي فرحٌ أم جنون وأرسل الدمع نجيعاً على * خدّي فيجري أعيناً من عيون فلم أخل نوماً ولا مجثماً * وموقداً أو علماً في دمون ألا وبات الناعم الفرش لي * شوكاً ومبسوط الروابي حزون فالبرق نوحي في الربى رعده * والورق من شعري تجيد اللحون عهدي بها كانت كناس الظبي * وغابة الأسد حماة الظعون حتّى غدا من بعدهم ربعها * مستقفراً جارت عليه السنون كأنّه جسمي وإن لم يكن * جسمي فوهماً أو خيالًا يكون اللَّه لي من مهجةٍ مزّقت * ومقلةٌ عبرى ونفسٌ رنون تحنّ للشعب وأوطانه * مهما سرى برقٌ بليلٍ وجون وفتيةٌ من آل طه لهم * في الحرب أبكاراً مزايا وعون من كلّ طلقٍ لا يرى كالسها * لضيفه ثلّة ذات القرون مبتذل الساحات في قطرهم * للخائف الجاني أعزّ الحصون كلّ طويل الباع رحب الفنا * تصدق للوفّاد فيه الظنون يحمده السارون إن أدلجوا * ويعمر النادي به السامرون لا ينتهي الجارون منه إلى * شأوٍ ولا يعسفه الجائرون فيا نسيمات الصبا عرّجي * بهم وبثّي غامضات الشجون وحاذري إن تصحبي لوعتي * واستصحبي بثّي عسى يفهمون وبلّغيهم حال من لم يزل * حليف أشجانٍ كثير الشؤون ناءٍ عن الأهلين صعب الأسى * من بعد ما فارق قلباً شطون يحفظ للرمل عهود الوفا * وإن طلبت القرب منه يخون قولي لهم يا عرب وادي النقا * وجيرة الجرعا وذات الحزون