الشيخ أحمد الخوئيني

50

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد

الحكم من المنطوق إلى المسكوت عنه من غير أن يكون قياساً . ويقابله الاخراج ، وهو مطلق تبيين أحوال الأدلّة والمدارك ، وإن لم تكن هي من الغوامض بمطلق النظر الصحيح ، وإن كان على سبيل الاقتضاب لا على سبيل التعقّب ، ومطلق استنباط الفرع من الأصل بالفعل ، وإن لم يكن من الخفيات بمطلق انفاق الروية من سبيل القوانين المقرّرة العلمية ، وإن لم يكن بتدقيق الفحص البالغ ، وبذل أقصى المجهود بالنظر الأوفى السابغ . وليعلم أنّ تخريج متن الحديث إنّما يجوز فيما لا يرتبط بعضه ببعض ، بحيث يكون الجميع في قوّة كلام واحد ، وأمّا ما هو كذلك فلا يجوز تخريجه ، وذلك كأن يكون المتروك قيداً للمنقول ، أو استثناءً منه مثلًا ، كقوله صلى الله عليه وآله « من قال لا إله إلّا اللَّه محمّد رسول اللَّه ، فقد حصّن ماله ودمه إلّا بحقّه وحسابه » « 1 » . الفصل العاشر : في بيان تعارض قول النجاشي والشيخ وترجيح النجاشي النجاشيالمعروف في الرجال هو أحمد بن علي صاحب رجال فهرست النجاشي المعروف ، وهو يكنّى بأبيالعبّاس عند جماعة من أهل الرجال ، وبأبيالحسين عند أخرى ، وليس صاحب الكتاب هو أحمد بن العبّاس الذي هو اسم الجدّ ، والاختلاف في الكنى لا يوجب اختلاف الاسم ، كما هو ظاهر لا يخفى . وبالجملة أحمد بن علي صاحب الكتاب من الموثّقين المعتمدين ، وكان له أجداد كثيرة تبلغ إلى تسعة وعشرين ، كما يظهر من عباراته في ترجمته وترجمة إبراهيم بن أبي بكر .

--> ( 1 ) الرواشح السماوية ص 99 - 100 الراشحة 30 .