الشيخ أحمد الخوئيني

27

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد

في الطريق . فأمّا المجهول والمهل لا بالمعنى المصطلح عليه عند أرباب هذا الفنّ ، بل بالعرف العامي أعني المسكوت عن ذكره رأساً ، أو عن مدحه وذمّه ، فعلى المجتهد أن يتتبّع مظانّ استعلام حاله من الطبقات والأسانيد والمشيخات والإجازات والأحاديث والسير ، وكتب الأنساب والتواريخ وما يجري مجراها « 1 » ، فإن وقع إليه ما يصلح للتعويل عليه فذاك ، وإلّا وجب تسريح الأمر إلى بقعة التوقّف ، وتسريح القول فيه إلى موقف السكوت عنه . ومن غرائب عصرنا هذا أنّ القاصرين عن تعرّف القوانين والأصول سويعات من العمر يشتغلون بالتحصيل ، وذلك أيضاً لا على شرائط السلوك ، ولا من جواد السبيل ، ثمّ يتعدّون الحدّ ، ويتجرّؤون في الدين ، فإذا تصفّحوا وريقات قد استنسخوها وهم غير متمهّرين في سبيل علمها ومسلك معرفتها ، ولم يظفروا بالمقصود منها بزعمهم ، استحلّوا الطعن في الأسانيد ، والحكم على الأحاديث بالضعف ، فترى كتبهم وفيها في مقابلة سندٍ سندٍ على الهوامش ضعيفٌ ضعيفٌ ، وأكثرها غير مطابق للواقع . وبما أدريناك دريت فقه كلام شيخنا الشهيد السعيد في الذكرى في أقلّ عدد تنعقد به الجمعة ، فقال : الأظهر في الفتوى أنّه خمسة ، أحدهم الإمام ، رواه زرارة عن الباقر عليه السلام ، ورواه منصور في الصحيح عن الصادق عليه السلام ، وروى محمّد بن مسلم عنه عليه السلام أنّه سبعة .

--> ( 1 ) مثل علي بن عيسى الهاشمي ، فإنّ توثيقه مذكور في كتاب النسب لابن‌طاووس رحمه الله « منه » .