الشيخ حسين بن جبر
74
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
وروى محمّد بن يحيى ، قال : بينما علي عليه السلام يطوف بالكعبة ، إذا رجل متعلّق بالأستار ، وهو يقول : يا من لا يشغله سمع عن سمع ، يا من لا يغلّطه السائلون ، يا من لا يتبرّم بإلحاح الملحّين ، أذقني برد عفوك ، وحلاوة مغفرتك . فقال علي عليه السلام : يا عبد اللّه دعاؤك هذا ؟ قال : وقد سمعته ؟ قال : نعم ، قال : فادع به في دبر كلّ صلاة ، فوالذي نفس الخضر بيده لو كان عليك من الذنوب عدد نجوم السماء وقطرها ، وحصباء الأرض وترابها ، لغفر لك أسرع من طرفة عين « 1 » . ( وفي كتاب إلى الحسن البصري : إنّ رجلًا جاء إليه ، فسأله عن مسائل ، فأجابه عنها ومضى ، فقال : أتعرفون هذا ؟ هذا أبوالعبّاس الخضر عليه السلام ، لقد خبّرني أنّه كان مع موسى عليه السلام على البحر ، فسقط عصفور ، فأخذ بمنقاره قطرة من البحر ، ثمّ وضعها على يد موسى عليه السلام ، فقال : هذا العصفور يقول : واللَّه ما علمكما في علم وصي النبي الذي يأتي آخر الزمان إلّا كما أخذت بمنقاري هذا من البحر ) « 2 » . عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن أمير المؤمنين عليه السلام : كان في مسجد الكوفة يوماً ، فلمّا جنّه الليل أقبل رجل من باب الفيل عليه ثياب بيض ، فجاء الحرس وشرطة الخميس ، فقال لهم أمير المؤمنين عليه السلام : ما تريدون ؟ قالوا : رأينا هذا الرجل أقبل إلينا ، فخشينا أن يغتالك ، فقال : كلّا ، انصرفوا رحمكم اللّه أتحفظوني من أهل الأرض ، فمن يحفظني من أهل السماء . ومكث الرجل عنده ملياً يسأله ، فقال له : يا أمير المؤمنين لقد ألبست الخلافة بهاءً وزينة وكمالًا ، ولم تلبسك ، ولقد افتقرت إليك امّة محمّد صلى الله عليه وآله ، وما افتقرت
--> ( 1 ) الأمالي للشيخ المفيد ص 92 ح 8 . ( 2 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .