الشيخ حسين بن جبر

75

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

إليها ، ولقد تقدّمك قوم وجلسوا مجلسك ، فعذابهم على اللّه ، وإنّك لزاهد في الدنيا ، وعظيم في السماوات والأرض ، وإنّ لك في الآخرة لمواقف كثيرة تقرّ بها عيون شيعتك ، وإنّك لسيّد الأوصياء ، وأخوك سيّد الأنبياء ، ثمّ ذكر الأئمة الاثني عشر عليهم السلام ، فانصرف . وأقبل أمير المؤمنين عليه السلام على الحسن والحسين عليهما السلام ، فقال : تعرفانه ؟ قالا : ومن هو يا أمير المؤمنين ؟ قال : هذا أخي الخضر « 1 » . وفي الخبر : إنّ خضراً وعلياً عليه السلام قد اجتمعا ، فقال له علي عليه السلام : قل كلمة حكمة ، فقال : ما أحسن تواضع الأغنياء للفقراء قربة إلى اللّه ، فقال أمير المؤمنين عليه السلام : وأحسن من ذلك تيه الفقراء على الأغنياء ثقة باللّه ، فقال الخضر : ليكتب هذا بالذهب « 2 » . أمالي المفيد النيسابوري ، وتاريخ بغداد : قال الفتح بن شجزف « 3 » : رأى أمير المؤمنين عليه السلام الخضر في المنام ، فسأله نصيحة ، قال : فأراني كفّه ، فإذا فيها مكتوب بالخضرة : قد كنت ميتاً فصرت حيّاً * وعن قليلٍ تعود ميتا فابن لدار البقاء بيتاً * ودع لدار الفناء بيتا « 4 » عبد اللّه بن سليمان ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : لمّا اخرج علي عليه السلام ملبّباً ، وقف

--> ( 1 ) بحار الأنوار 39 : 132 - 133 ( 2 ) نهج البلاغة ص 547 ح 406 ، بحارالأنوار 39 : 133 . ( 3 ) في « ط » : شجرف ، وفي التاريخ والبحار : شخرف . ( 4 ) تاريخ بغداد 11 : 234 ، المناقب للخوارزمي ص 373 ، البحار 39 : 123 .