الشيخ حسين بن جبر
73
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
توضّأ وأذّن في صفّين ، فانفلق الجبل عن هامّة بيضاء ، وبلحية « 1 » بيضاء ، ووجه أبيض ، فقال : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، مرحباً بوصي خاتم النبيين ، وقائد الغرّ المحجّلين ، والأعزّ المأمون ، والفاضل الفائز بثواب الصدّيقين ، وسيّد الوصيين ، فقال له : وعليك السلام يا أخي شمعون بن جمون وصيّ عيسى بن مريم روح القدس كيف حالك ؟ قال : بخير يرحمك « 2 » اللّه ، أنا منتظر روح اللّه ينزل ، ولا أعلم أحداً أعظم في اللّه بلاءً ، ولا أحسن غداً ثواباً ، ولا أرفع مكاناً منك ، اصبر يا أخي يا علي ما أنت فيه حتّى تلقى الحبيب غداً ، فقد رأيت أصحابك - يعني : الأوصياء - بالأمس ، لقوا ما لقوا من بني إسرائيل ، نشروهم بالمناشير ، وحملوهم على الخشب . . . إلى آخر كلامه « 3 » . الأصبغ بن نباتة ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السلام يصلّي ، إذ أقبل رجل عليه بردان أخضران ، وله عقيصتان سوداوان أبيض اللحية ، فلمّا سلّم أمير المؤمنين عليه السلام من صلاته ، أكبّ على رأسه فقبّله ، ثمّ أخذ بيده فذهبا ، قال : فخرجنا نحوهما مسرعين ، فسألنا عنه ، فقال : هذا أخي الخضر أكبّ عليّ ، وقال لي : إنّك في مدرة - يعني : الكوفة - لا يريدها جبّار بسوء إلّا قصمه اللّه ، واحذر الناس ، فخرجت معه لُاشيّعه لأنّه أراد الظهر « 4 » .
--> ( 1 ) في « ع » : ومجنّة . ( 2 ) في « ع » : رحمك . ( 3 ) بصائر الدرجات ص 301 ب 5 ح 16 . ( 4 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 51 برقم : 67 .