الشيخ حسين بن جبر

587

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

الحمل والوضع من السلامة والعطب ، فينبغي أن يكون في ذلك مثوبة زائدة ، ولذلك فضّل المسلمون على الملائكة يوم بدر في القتال ؛ لأنّهم كانوا بين الخوف والرجاء في سلامتهم ، والملائكة ليسوا كذلك . وقيل لها : ( لا تَحْزَنِي ) « 1 » وقال النبي صلى الله عليه وآله : يا فاطمة إنّ اللّه يرضى لرضاك « 2 » . وقيل لها : ( فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا ) « 3 » وفاطمة عليها السلام خامسة أهل العباء ، وافتخار جبرئيل عليه السلام بكلّ واحد منهم ، قوله : من مثلي وأنا سادس خمسة « 4 » . ولها : ( تُساقِطْ عَلَيْكِ رُطَباً جَنِيًّا فَكُلِي وَاشْرَبِي ) « 5 » يحتمل أنّ النخلة والنهر كانا موجودين قبل ذلك ؛ لأنّه لم يبق لهما أثر مثل ما بقي لزمزم والمقام ، وموضع التنّور ، وانفلاق البحر ، وردّ الشمس ، وللزهراء عليها السلام حديث التمر الصيحاني ، وقدس الماء . وتكلّمت الملائكة مع مريم عليها السلام ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ ) « 6 » أراد نساء عالم أهل زمانها ، كقوله لبني إسرائيل : ( وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعالَمِينَ ) « 7 » وليسوا بأفضل من المسلمين ، قوله ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ) « 8 » . ثمّ إنّ الصفات في هذه الآيات يشاركها غيرها قوله ( إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ - إلى

--> ( 1 ) سورة القصص : 7 . ( 2 ) تهذيب التهذيب 12 : 392 . ( 3 ) سورة التحريم : 12 . ( 4 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 458 . ( 5 ) سورة مريم : 25 . ( 6 ) سورة آل عمران : 42 . ( 7 ) سورة البقرة : 47 وغيرها . ( 8 ) سورة آل عمران : 110 .