الشيخ حسين بن جبر

556

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

فاطمة بضعة منّي ، يرضيني ما أرضاها ، ويسخطني ما أسخطها ، فواللّه إنّي لحقيق أن أطلب رضى رسول اللّه صلى الله عليه وآله ورضاه ورضاها في رضى ولدها . قال صاحب الكتاب : قوله صلى الله عليه وآله هذا يدلّ على عصمتها ؛ لأنّها لو كانت ممّن تقارف الذنوب ، لم يكن مؤذيها مؤذياً له صلى الله عليه وآله على كلّ حال ، بل كان من فعل المستحقّ من ذمّها ، وإقامة الحدّ إن كان الفعل يقتضيه سارّاً له ومطيعاً . أبو السعادات في فضائل العشرة ، وابن المؤذّن في الأربعين : بالإسناد عن عكرمة ، عن ابن عبّاس ، وعن أبيثعلبة الخشني ، وعن نافع ، عن ابن عمر ، قالوا : كان النبي صلى الله عليه وآله إذا أراد سفراً ، كان آخر الناس عهداً بفاطمة عليها السلام ، وإذا قدم كان أوّل الناس عهداً بفاطمة عليها السلام « 1 » . أبو صالح المؤذّن في الأربعين : بالإسناد عن شعبة ، عن عمرو بن مرّة ، عن إبراهيم ، عن مسروق ، عن ابن مسعود ، قال : سمعت رسول اللّه صلى الله عليه وآله يقول : إنّ اللّه تعالى لمّا أمرني أن ازوّج فاطمة من علي ، ففعلت . فقال لي جبرئيل : إنّ اللّه تعالى بنى جنّة من لؤلؤة ، بين كلّ قصبة إلى قصبة لؤلؤة من ياقوت مشذّرة بالذهب ، وجعل سقوفها زبرجداً أخضر ، وجعل فيها طاقات من لؤلؤ مكلّلة بالياقوت ، ثمّ جعل غرفاً لبنة من ذهب ، ولبنة من فضّة ، ولبنة من درّ ، ولبنة من ياقوت ، ولبنة من زبرجد . ثمّ جعل فيها عيوناً تنبع من نواحيها ، وحفّ بالأنهار ، وجعل على الأنهار قباباً من درّ قد شعّبت بسلاسل الذهب ، وحفّت بأنواع الشجر ، وبنى في كلّ غصن قبّة ، وجعل في كلّ قبّة أريكة من درّة بيضاء ، غشاؤها السندس والإستبرق ، وفرش

--> ( 1 ) المستدرك للحاكم 3 : 56 .