الشيخ حسين بن جبر
346
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
وكان في مائة « 1 » ناصية من الملوك ، وألف مقرعة من الصعاليك « 2 » ، وهو يعدّ بألف فارس . فقيل في ذلك : عمرو بن ودٍّ كان أوّل فارسٍ * جزع المداد وكان فارس يليل سمّي فارس يليل ؛ لأنّه أقبل في ركب من قريش ، حتّى إذا كان بيليل وهو واد ، عرضت لهم بنو بكر ، فقال لأصحابه : إمضوا ، فمضوا وقام في وجوه بني بكر ، حتّى منعهم من أن يصلوا إليه . وكان الخندق المداد . قال : ولمّا انتدب عمرو للبراز ، جعل يقول : هل من مبارز ؟ والمسلمون يتجاوزون عنه ، فركز رمحه على خيمة النبي صلى الله عليه وآله ، وقال : أبرز يا محمّد ، فقال صلى الله عليه وآله : من يقوم إلى مبارزته وله الإمامة بعدي ؟ فنكل الناس عنه . قال حذيفة : قال النبي صلى الله عليه وآله : ادن منّي يا علي ، فنزع عمامته السحاب من رأسه ، وعمّمه بها تسعة أكوار ، وأعطاه سيفه ، وقال : إمض لشأنك ، ثمّ قال : اللّهمّ أعنه « 3 » . محمّد بن إسحاق : إنّه لمّا ركز عمرو رمحه على خيمة النبي صلى الله عليه وآله ، قال : يا محمّد أبرز ، ثمّ أنشأ يقول : ولقد بححت من النداء * بجمعكم هل من مبارز ووقفت إذ جبن الشجاع * بموقف البطل المناجز إنّي كذلك لم أزل * متسرّعاً نحو الهزاهز إنّ الشجاعة والسماحة * في الفتى خير الغرائز
--> ( 1 ) في « ع » : وكان له مائة . ( 2 ) في « ع » : للصعاليك . ( 3 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 101 ، إعلام الورى 1 : 380 .