الشيخ حسين بن جبر
230
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
مالك ، وابن الثلّاج ، وعلي بن الجعد « 1 » في أحاديثهم ، وابن فيّاض في شرح الأخبار ، عن عمّاد بن مالك ، عن سعيد ، عن أبيه « 2 » . ووجه الدليل من هذا الخبر : إنّ هارون عليه السلام لمّا كان تالياً لموسى عليه السلام في رتبة الفضل ، فكذلك أمير المؤمنين عليه السلام يجب أن يتلو النبي صلى الله عليه وآله في الفضل ، إلّا ما استثناه من رتبة النبوّة ، فيجب القطع على أنّه أفضل الصحابة . ثمّ إنّه صلى الله عليه وآله أوجب لأمير المؤمنين عليه السلام جميع منازل هارون من موسى إلّا النبوّة ، وقد علم « 3 » انتفاؤه من الاخوّة ، ولا شبهة أنّ من جملة منازله منه أنّه كان خليفة له على قومه ، ومفترض الطاعة عليهم ، ومستحقّاً لمقامه من بعده فيهم . وفي هذا ثبوت إمامة أمير المؤمنين عليه السلام ، وثبوت عصمته ؛ لأنّ إيجاب طاعته على الإطلاق يقتضي أنّه لا يقع منه القبيح ، ودخول الاستثناء في الخبر يبطل حمل المخالف له على منزلة واحدة ، وهو استخلافه له على المدينة ؛ لأنّ من حقّه أن يخرج من الكلام ما لولاه لدخل تحته ، فيجب تناوله لجملة يصحّ أن يخرج الاستثناء بعضها ، ولأنّ الحال التي فيها ينفي المستثنى فيها يجب أن يثبت المستثنى منه ؛ لوجوب المطابقة بينهما . وإذا نفى صلى الله عليه وآله بالاستثناء النبوّة بعد وفاته ، وجب أن يكون ما عداها ثابتاً في تلك الحال ، وعلى هذا كأنّه قال : أنت منّي بعد وفاتي بمنزلة هارون من موسى في حياته .
--> ( 1 ) في « ع » : الجوري . ( 2 ) في « ع » : عن عمّار بن سعيد بن خالد ، عن أبيه . ( 3 ) في « ط » : وما علم .