الشيخ حسين بن جبر
231
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
وإذا ثبت ذلك لم يجز حمل الخبر على ما ادّعوه أنّ ذلك يختصّ بحال الحياة « 1 » . ثمّ إنّه يوجب الاستثناء أنّه لو كان بعدي نبي لكان علي عليه السلام ، وإذا كان لم يجز بعده نبي يكون أخوه ووزيره وخليفته ؛ لقوله تعالى ( وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً مِنْ أَهْلِي * هارُونَ أَخِي ) « 2 » ولقوله ( اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي ) « 3 » . من خصّه محمّد بمنزلة هارون * تنزّه أن يختلج في تقديمه الظنون محمّد بن نصر بن هشام : إنّ علياً لم يزل محنةً * لرابح الدين ومغبون أنزله في نفسه المصطفى * منزلةً لم تك بالدون صيّره هارون في قومه * لعاجل الدنيا « 4 » وللدين فارجع إلى الأعراف حتّى * ترى ما صنع القوم بهارون الحمّاني : وأنزله منه على رغمة العدى * كهارون من موسى على قدم الدهر فمن كان في أصحاب موسى وقومه * كهارون لا زلتم على زلل الكفر منصور النمري : رضيت حكمك لا أبغي به بدلًا * لأنّ حكمك بالتوفيق مقرون
--> ( 1 ) في « ع » : يختصّ بمنزلة واحدة . ( 2 ) سورة طه : 29 - 30 . ( 3 ) سورة الأعراف : 142 . ( 4 ) في « ط » : الدين .