الشيخ حسين بن جبر

219

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

آلاف وخمسمائة وثمانون . الكافي : جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه عليهم السلام ، قال : لمّا نزلت ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ) اجتمع نفر من أصحاب رسول اللّه صلى الله عليه وآله في مسجد المدينة ، فقال بعضهم لبعض : ما تقولون في هذه الآية ؟ قال بعضهم : إن كفرنا بهذه الآية كفرنا بسائرها وإن آمنّا ، فإنّ هذا ذلّ حين يسلّط علينا علي بن أبي طالب ، فقالوا : قد علمنا أنّ محمّداً صلى الله عليه وآله صادق فيما يقول ، ولكن نتولّاه ، ولا نطيع علياً فيما أمرنا ، فنزلت هذه الآية ( يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَها ) يعني : ولاية علي « 1 » ( وَأَكْثَرُهُمُ الْكافِرُونَ ) « 2 » بولاية علي « 3 » . قال صاحب الكتاب : وقوله تعالى ( وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ راكِعُونَ ) أثبت الولاية لمن جعله ولياً لنا على التخصيص « 4 » ، ونفى معناها عن غيره ، ويعني بوليكم القائم بأموركم ، ومن يلزمكم طاعته . وإذا ثبت ذلك ثبتت إمامته ؛ لأنّه لا أحد يجب له التصرّف في الامّة ، وفرض الطاعة له بعد النبي صلى الله عليه وآله ، إلّا من كان إماماً لهم . وثبتت عصمته أيضاً ؛ لأنّه سبحانه إذا أوجب له فرض الطاعة مثل ما أوجبه لنفسه ولنبيه صلى الله عليه وآله ، اقتضى ذلك طاعته في كلّ شيء ، وهذا برهان عصمته ؛ لأنّه لو لم يكن كذلك لجاز منه الأمر بالقبيح ، فيقبح طاعته ، وإذا قبحت كان تعالى قد أوجب

--> ( 1 ) في « ط » : محمّد . ( 2 ) سورة النحل : 83 . ( 3 ) أصول الكافي 1 : 427 ح 76 . ( 4 ) في « ط » : على وجه بالتخصيص .