الشيخ حسين بن جبر
181
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
عن ذلك ، فقال عليه السلام : مر نقيبين « 1 » من رجال المسلمين يطوفان به على مجالس المهاجرين والأنصار ، وينشدانهم هل فيهم أحد تلا عليه آية التحريم ، أو أخبره بذلك عن رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فإن شهد بذلك رجلان منهم ، فأقم الحدّ عليه ، وإن لم يشهد أحد بذلك ، فاستتبه وخلّ سبيله ، وكان الرجل صادقاً في مقاله ، فخلّى سبيله « 2 » . وجاء رجل برجل آخر « 3 » ، فقال : إنّ هذا ذكر أنّه احتلم بامّي ، فدهش ، فقال عليه السلام : إذهب به ، فأقمه في الشمس ، واضرب « 4 » ظلّه « 5 » . ( وفي حديث سماعة : إنّه قال في العدل : إن شئت أقمته لك في الشمس ، وأحدّ ظلّه ) « 6 » فإنّ الحلم مثل الظلّ ، ولكنّا سنضربه إذ ذاك حتّى لا يعود يؤذي المسلمين « 7 » . أبو بصير ، عن أبي عبداللّه عليه السلام ، قال : أراد قوم على عهد أبي بكر أن يبنوا مسجداً بساحل عدن ، فكان كلّما فرغوا من بنائه سقط ، فعادوا إلى أبي بكر فسألوه ، فخطب الناس وسألهم « 8 » ، وناشدهم إن كان عند أحد منكم علم هذا فليقل .
--> ( 1 ) في « ع » : ثقتين . ( 2 ) فروع الكافي 7 : 249 ح 4 ، الإرشاد 1 : 199 . ( 3 ) في « ط » : وجاء آخر برجل . ( 4 ) في « ط » : وحدّ . ( 5 ) فروع الكافي 7 : 263 ح 19 ، من لا يحضره الفقيه 4 : 72 برقم : 5136 . ( 6 ) الزيادة غير موجودة في المطبوع من المناقب . ( 7 ) علل الشرائع 2 : 544 ح 1 . ( 8 ) في « ط » : فخطب وسأل الناس .