الشيخ حسين بن جبر

182

نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )

فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إحتفروا في ميمنته وميسرته في القبلة ، فإنّه يظهر لكم قبران مكتوب عليهما : أنا رضوى ، واختي حبّا ، متنا لا نشرك باللّه العزيز الجبّار شيئاً ، وهما مجرّدتان ، فاغسلوهما ، وكفّنوهما ، وصلّوا عليهما ، وادفنوهما ، ثمّ ابنوا مسجدكم ، فإنّه يقوم بناؤه ، ففعلوا ذلك ، فكان كما قال عليه السلام « 1 » . ابن حمّاد : وقال للقوم امضوا الآن فاحتفروا * أساس قبلتكم تفضوا إلى خزن « 2 » عليه لوحٌ من العقيان محتفر * فيه بخطٍّ من الياقوت مندفن نحن ابنتا تبّع ذي الملك من يمنٍ * حبّا ورضوى بغير الحقّ لم ندن متنا على ملّة التوحيد لم نك من * صلّى إلى صنمٍ كلّا ولا وثن وسأل نصرانيان أبا بكر : ما الفرق بين الحبّ والبغض ومعدنهما واحد ؟ وما الفرق بين الرؤيا الصادقة والرؤيا الكاذبة ومعدنهما واحد ؟ فأشار إلى عمر ، فلمّا سألاه أشار إلى علي عليه السلام . فلمّا سألاه عن الحبّ والبغض ، قال : إنّ اللّه تعالى خلق الأرواح قبل الأجساد بألفي عام ، فأسكنها الهواء ، فمهما تعارف « 3 » هناك اعترف هاهنا ، ومهما تناكر هناك اختلف هاهنا . ثمّ سألاه عن الحفظ والنسيان ، فقال : إنّ اللّه تعالى خلق ابن آدم ، وجعل لقلبه غاشية ، فمهما مرّ بالقلب والغاشية منفتحة حفظ وأحصى ، ومهما مرّ بالقلب

--> ( 1 ) الخرائج والجرائح 1 : 190 ح 25 . ( 2 ) في « ط » : حزن . ( 3 ) في « ع » : اعترف .