الشيخ حسين بن جبر
164
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
فقال له إنّي جنيت فحدّني * ومن بعد حدّ اللّه مولاي فاقتلني فجزّ يمين العبد من حدّ قطعها « 1 » * ومرّ بها راضٍ على المرتضى يثني فقال له تمدح لمن لك قاطعٌ * وذا عجبٌ يسري به الناس في المدن فقال لهم ما كان مولاي جائراً * أقام حدود اللّه بالعدل وأنصفني فمرّوا بنحو المرتضى يخبرونه * فقال نعم استبشروا شيعتي منّي ولو أنّني قطّعتهم في محبّتي * لما زال منهم بالولاء أحد عنّي فألزق كفّ العبد مع عظم زنده * وعاد كأيّام الرفاهة يستثني « 2 » ومرّ ينادي إنّني عبد حيدرٍ * على ذاك يحييني الإله ويقبرني « 3 » ابن مكّي : رددت الكفّ جهراً بعد قطعٍ * كردّ العين من بعد الذهاب وجمجمة الجلندي وهو عظمٌ * رميمٌ جاوبتك عن الخطاب وقالت الغلاة : نادى علي عليه السلام بجمجمة : قم يا جلندى بن كركر « 4 » ، أين الشريعة ؟ قال : هاهنا « 5 » . فبني هناك مسجداً ، وسمّي مسجد الجمجمة ، وجلندي هذا ملك الحبشة صاحب الفيل الهادم للبيت أبرهة ، وقال شاعرهم :
--> ( 1 ) في « ع » : قطعه . ( 2 ) في « ع » : يستنّ . ( 3 ) في « ع » : ويقبلني . ( 4 ) في « ط » : الجمجمة ثم قال يا جلندى بن كركر . ( 5 ) الفضائل لشاذان ص 140 ، الروضة لشاذان ص 136 برقم : 120 .