الشيخ حسين بن جبر
163
نخب المناقب لآل أبي طالب ( ع )
الحاتمي بإسناده ، عن ابن عبّاس : إنّه دخل أسود إلى أمير المؤمنين عليه السلام وأقرّ أنّه سرق ، فسأله ثلاث مرّات ، قال : يا أمير المؤمنين طهّرني ، فإنّي سرقت ، فأمر عليه السلام بقطع يده ، فاستقبله ابن الكوّاء ، فقال : من قطع يدك ؟ فقال : ليث الحجاز ، وكبش العراق ، ومصادم الأبطال ، المنتقم من الجهّال ، كريم الأصل ، شريف الفضل ، محلّ الحرمين ، وارث المشعرين ، أبو السبطين ، أوّل السابقين ، وآخر الوصيين من آل يس ، المؤيّد بجبرائيل الأمين ، المنصور بميكائيل المبين « 1 » ، المحفوظ بجند السماء أجمعين ، ذاك واللّه أمير المؤمنين ، على رغم الراغمين . . . في كلام له . قال ابن الكوّاء : قطع يدك وتثني عليه ؟ قال : لو قطعني إرباً إرباً ما ازددت له إلّا حبّاً ، فدخل على أمير المؤمنين عليه السلام ، وأخبره بقصّة الأسود . فقال : يا ابن الكوّاء إنّ محبّينا لو قطعناهم إرباً إرباً ما ازدادوا لنا إلّا حبّاً ، وإنّ في أعدائنا من لو ألعقناهم السمن والعسل ما ازدادوا لنا إلّا بغضاً . وقال للحسن عليه السلام : عليك بعمّك الأسود ، فأحضر الحسن عليه السلام الأسود إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، وأخذ يده ونصبها في موضعها ، وغطّاها « 2 » بردائه ، وتكلّم بكلمات يخفيها ، فاستوت يده ، وصار يقاتل بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام ، إلى أن استشهد بالنهروان ، ويقال : كان اسم هذا الأسود أفلح « 3 » . المشتاق :
--> ( 1 ) في « ط » : بجبرائيل ، المنصور بميكائيل ، الحبل المتين . ( 2 ) في « ط » : وتغطّى . ( 3 ) نهج الإيمان لابن جبر ص 645 .